مرخّص من FSC موريشيوس تنفيذ فوري للأوامر أموال العملاء محمية
الدعم متاح 24/7

الثلاثاء 10 مارس 2026

يتداول مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) في بداية تعاملات اليوم قرب مستوى 99.3 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً يومياً طفيفاً يقارب 0.36% مقارنة بالجلسة السابقة، بعد أن تحرك ضمن نطاق تداول بين 98.8 و99.7 نقطة خلال الساعات الأخيرة.

هذا الارتفاع يعكس استمرار حالة التذبذب المرتفع في أسواق العملات خلال الفترة الحالية، حيث يتفاعل الدولار مع مزيج من العوامل الاقتصادية والسياسية، وعلى الرغم من تسجيله مكاسب محدودة، فقد شهد الدولار مؤخراً بعض الضغوط بعد تراجع عوائد السندات الأمريكية وتزايد توقعات الأسواق بأن يبدأ الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة في منتصف العام.

كما ساهمت تصريحات الإدارة الأمريكية بشأن احتمال قرب انتهاء الحرب مع إيران في تهدئة الأسواق مؤقتاً، الأمر الذي خفف من الطلب على الأصول الآمنة مثل الدولار والذهب، وأدى إلى تحركات متقلبة في سوق العملات.

1. سياسة الاحتياطي الفيدرالي

تُعد السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي العامل الأكثر تأثيراً في حركة الدولار، وتشير توقعات الأسواق حالياً إلى أن الفيدرالي قد يبقي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه القادم خلال مارس مع احتمالية بدء خفض تدريجي للفائدة في النصف الثاني من العام.

هذا التوجه يخلق توازناً في السوق:

  • تثبيت الفائدة: يدعم الدولار مؤقتاً عبر الحفاظ على عوائد السندات.
  • التوقعات بخفض الفائدة لاحقاً: تضغط على العملة الأمريكية لأن العائد الحقيقي قد ينخفض مقارنة بالعملات الأخرى.

2. سياسات الرئيس دونالد ترامب والتوتر مع إيران

تلعب التصريحات السياسية دوراً مباشراً في تحركات الدولار، فقد أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريحات إعلامية أن الصراع في الشرق الأوسط قد يكون “قريبًا من نهايته”، مع التلويح بإجراءات عسكرية إذا تعرضت إمدادات النفط العالمية للخطر.

هذه الرسائل السياسية لها تأثير مزدوج:

  • تصعيد التوتر: يزيد الطلب على الدولار باعتباره ملاذاً آمناً.
  • التلميح بتهدئة النزاع: يدفع المستثمرين نحو الأصول ذات المخاطر الأعلى ويضغط على الدولار.

3. التوترات الجيوسياسية العالمية

الحرب الحالية مع إيران تمثل أحد أهم العوامل المؤثرة على الأسواق العالمية، فقد أدت المخاوف من تعطّل إمدادات النفط عبر مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد قبل أن تتراجع لاحقاً مع تزايد التوقعات بانتهاء الصراع.

في مثل هذه الظروف، يميل المستثمرون إلى:

  • شراء الدولار والسندات الأمريكية.
  • تقليل التعرض للأصول عالية المخاطر.

لكن مع أي إشارات للتهدئة، تتراجع هذه التدفقات سريعاً.

1. وضع الاقتصاد الأمريكي خلال الحرب

حتى الآن، يظهر الاقتصاد الأمريكي قدراً من المرونة رغم التوترات الجيوسياسية، فأسواق الأسهم العالمية استعادت جزءاً من خسائرها، كما استمرت الاستثمارات في الأصول الأمريكية مثل السندات والأسهم نتيجة الثقة في الاقتصاد الأمريكي.

كما يشير مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي إلى أن:

  • سوق العمل لا يزال قوياً نسبياً.
  • الطلب الاستهلاكي مستقر رغم ارتفاع أسعار الطاقة.
  • تدفقات الاستثمار نحو الأصول الأمريكية ما زالت مرتفعة مقارنة بالاقتصادات الأخرى.

2. تأثير سعر الفائدة الحالي

يبقى سعر الفائدة المرتفع نسبياً في الولايات المتحدة عاملاً داعماً للدولار، لأنه:

  • يجذب الاستثمارات الأجنبية إلى السندات الأمريكية.
  • يعزز الطلب على الدولار في المعاملات المالية الدولية.

لكن في المقابل، إذا بدأ الفيدرالي دورة خفض الفائدة، فقد يؤدي ذلك إلى تراجع تدريجي في قوة الدولار.

1. احتمالات استمرار ارتفاع الدولار

قد يستمر مؤشر الدولار في التحرك ضمن نطاق 98 – 100 نقطة خلال المدى القصير، حيث يمثل مستوى 100 نقطة مقاومة نفسية مهمة للأسواق.

2. أهم البيانات الاقتصادية المؤثرة

من أبرز المؤشرات المنتظرة التي قد تحدد اتجاه الدولار:

  • مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي (CPI).
  • مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE).
  • بيانات سوق العمل مثل الوظائف غير الزراعية.
  • قرارات وسياسة الاحتياطي الفيدرالي.

3. السيناريوهات المحتملة

السيناريو الأول: استمرار الحرب

  • ارتفاع أسعار النفط.
  • زيادة الطلب على الدولار كملاذ آمن.
  • احتمال صعود المؤشر إلى 101–103 نقاط.
    احتمالية حدوث هذا السيناريو: متوسط (40–50%).

السيناريو الثاني: انتهاء الحرب سريعاً

  • تراجع الطلب على الأصول الآمنة.
  • ارتفاع شهية المخاطرة عالمياً.
  • تراجع الدولار إلى نطاق 97–98 نقطة.
    احتمالية حدوث هذا السيناريو: متوسط إلى مرتفع.

السيناريو الثالث: حرب طويلة مع تباطؤ اقتصادي

  • ارتفاع التضخم عالمياً.
  • ضغوط على النمو الأمريكي.
  • تقلبات حادة للدولار دون اتجاه واضح.

4. توقعات الفيدرالي

من المتوقع أن يركز الاحتياطي الفيدرالي في الفترة القادمة على:

  • مراقبة التضخم الناتج عن ارتفاع الطاقة.
  • الحفاظ على استقرار الأسواق المالية.
  • اتخاذ قرارات تدريجية بشأن الفائدة بما يدعم استقرار الاقتصاد.

الاستنتاجات والتوصيات

  1. يتحرك مؤشر الدولار حالياً في مرحلة توازن بين العوامل الجيوسياسية والسياسة النقدية.
  2. الحرب مع إيران تمثل المحرك الرئيسي للتقلبات قصيرة المدى.
  3. سياسة الفيدرالي وأسعار الفائدة ستحدد الاتجاه المتوسط للدولار خلال 2026.
  4. ينبغي على المستثمرين مراقبة بيانات التضخم الأمريكية واجتماعات الفيدرالي بدقة.
  5. في المدى القصير، يظل السيناريو الأكثر ترجيحاً هو استمرار التذبذب قرب مستوى 100 نقطة حتى تتضح الصورة الجيوسياسية والاقتصادية.