منذ بداية هذا الأسبوع والذهب يحقق مستويات جديدة ويواصل اتجاهه الصعودي، لا سيما بعد احتقان الشعب الإيراني وخروجه في تظاهرات ضد الحكومة، وقد تأثرت معنويات الأسواق بالقلق حول هذه القضية، خاصةً مع تهديدات ترامب ضد النظام الإيراني، مما ينذر باندلاع أزمة جيوسياسية أكثر اتساعاً في منطقة الشرق الأوسط.
ولا يخفى عليكم أن الذهب هو الملاذ الآمن لرؤوس الأموال القلقة بشأن عدم استقرار الأحداث العالمية، مما عزز من استمرار ارتفاعه، ولكن اليوم يميل سعر الذهب إلى الاستقرار، حيث يترقب الجميع تقرير التضخم الأمريكي لشهر ديسمبر، وهو من أهم المؤشرات الاقتصادية التي تشير إلى انحسار التضخم في البلاد أم لا.
وقبل سويعاتٍ قليلة من التقرير، يسجل الذهب سعر 4588 دولاراً للأوقية، وذلك بعد وصوله يوم أمس إلى 4600 دولاراً، وفي سوق العقود الآجلة يسجل سعر 4596 دولاراً.
وتميل توقعات الخبراء اليوم إلى استقرار مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي في شهر ديسمبر، ليظل عند 2.7 % على أساس سنوي، وعند 0.3 % على أساس شهري، مع توقع ارتفاع قليلاً مؤشر أسعار المستهلك الأساسي إلى 0.3 %، وتعود أهمية هذا التقرير إلى أنه يعقب أكبر فترة من الإغلاق الحكومي الأمريكي، حيث لم يستطع الخبراء والمستثمرين الحصول على بيانات تعبر عن الحالة العامة للاقتصاد.
والسيناريوهات المحتملة هى إبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي على سعر الفائدة في اجتماع يناير دون تغيير، إذا جاءت مؤشرات التضخم أعلى من التوقعات، وهذه الحالة تعيق مواصلة الذهب لارتفاعه.
أما إذا جاءت البيانات أدنى من المتوقع، فهذه إشارة إلى نجاح الفيدرالي في خفض نسب التضخم خلال الفترة السابقة، وذلك سيعمل على تقوية احتمال الاستمرار في خفض سعر الفائدة لدعم سوق العمل، وهذه الحالة ستكون حافزاً لارتفاع الذهب، إلى جانب الأزمات المستمرة في إيران.
هل يخفف الذهب من حدة صعوده ؟

ومن الناحية الفنية نلاحظ على المدى الزمني اليومي والأربع ساعات أن قراءة مؤشر القوة النسبية تقارب مستوى 70 ، مما يشير إلى اقتراب سعر الذهب لمرحلة التشبع الشرائي، فإذا هبط ليبحث عن مستوى دعم يدفعه إلى أعلى، سيكون مستوى 4545 دولاراً هو الدعم الأول أمامه، بينما مستوى 4374 هو الدعم الثاني إذا فشل في الارتداد من الدعم الأول.
أما إذا استمرت شهية الشراء لدى المستثمرين فسينجح في تكوين مستويات قياسية جديدة، خاصةً إذا تأزمت الأمور في إيران وتدخلت قوات الولايات المتحدة في البلاد، وقد ساهم في هذا الصعود الحاد للذهب اندلاع أحداث متتابعة في أماكن عدة في العالم، آخرها سقوط الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو والتحقيق مع رئيس الفيدرالي جيروم باول.





























































































