تراجعت أسعار النفط خلال تداولات يوم الاثنين، مع استمرار الاحتجاجات الشعبية الواسعة في إيران ومخاوف من زيادة المعروض النفطي، وتسجل العقود الآجلة خام برنت الآن سعر 63.17 دولاراً لكل برميل، بينما يسجل خام غرب تكساس سعر 58.88 دولاراً.
خلال الأيام الأخيرة تصاعدت حدة الاحتجاجات ضد النظام الإيراني، فقد اعترض المتظاهرون على التدهور الاقتصادي والفساد المتفشي في البلاد، وأسفرت التظاهرت عن وفاة أكثر من 500 شخص بالإضافة إلى عدد أكبر من المصابين، وذلك وفقاً لتقارير حقوقية.
وتعد إيران من أهم الدول المنتجة للنفط في المنطقة، ويُعرف عنها إثارتها للنزاعات مع الولايات المتحدة نتيجة المضي قدماً في أبحاثها النووية، مع تورطها في تمويل اضطرابات عديدة في أنحاء متفرقة من دول الشرق الأوسط، وتراقب الإدارة الأمريكية تطور الأحداث الإيرانية مع تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل لصالح مطالب الشعب.
وجاء رد الحكومة الإيرانية بأن قواعد الولايات المتحدة في المنطقة ستكون في خطر إذا ما نفذت الإدارة الأمريكية تهديدها، ومخاطر اندلاع حرب في محيط مضيق هرمز يقلق الخبراء بشأن احتمال انقطاع تدفق النفط في بؤرة هامة تضخ وتنقل النفط لأماكن واسعة من العالم.
وقد صرح ترامب بعد اندلاع التظاهرات مشيراً إلى أن بلاده لن تقف لتشاهد عنف النظام الإيراني ضد المتظاهرين دون رد حاسم، ومن الجدير بالذكر عن إيران أنها واحدة من أهم أعضاء منظمة الأوبك، ويبلغ إنتاجها اليومي من النفط ما يزيد عن 3 مليون برميل، وقد تكون هدفاً جيداً إلى جانب فنزويلا حتى تسيطر الولايات المتحدة على نسبة غير يسيرة من قطاع الطاقة العالمي.
توقعات أسعار النفط لهذا العام
أشارت واشنطن إلى رغبتها في رفع العقوبات عن تصدير النفط في فنزويلا، وهذا الأمر سيهدد حتماً أسعار النفط ويبقيها في مستويات منخفضة، ويضاف إلى ذلك توقعات مؤسسة جولد مان ساكس المصرفية بمزيد من تراجع أسعار النفط خلال عام 2026، حيث تحذر من استمرار الضغط الهبوطي نتيجة ارتفاع الفائض وانضمام النفط الفنزويلي إلى المعروض النفطي.
هذا بالإضافة إلى التوترات الجيوسياسية التي تسبب حالة من الضبابية يصعب معها توقع نهاية الأحداث القائمة، ويتوقع خبراء ساكس أن يكون متوسط سعر خام برنت 56 دولاراً للبرميل، ومتوسط سعر الخام الأمريكي 52 دولاراً ، مع احتمالات بمزيد من التراجع في الربع الأخير من العام، ويرى الخبراء أن هذا الوضع لن يغيره إلا تحرك مجموعة الأوبك وخفض الإنتاج.





















































































































