سعر اليورو لا يزال منخفضاً مع دخول الحرب الأمريكية على إيران شهرها الثاني، فمنذ بدايتها في نهاية شهر فبراير واليورو يواجه ضغوطاً شديدة ساهمت في تراجعه بشكلٍ كبير أمام الدولار الأمريكي.
يسجل سعر اليورو اليوم 1.146 دولاراً، بعد أن وصل يوم أمس إلى أدني مستوى له في أسبوعين تقريباً، وهذا المستوى يعد منطقة دعم قوية توقف عندها لأسابيع سابقة، وفي ظل الارتفاع النسبي لليورو، سجل مؤشر الدولار الأمريكي في تداولات الصباح 100.38 مقابل سلة العملات الرئيسية، وهو أعلى مدى سعري يصل إليه منذ أسبوعين أيضاً.
إحباط اقتصادي في أوروبا
أظهرت مجموعة من التقارير الاقتصادية اليوم إحباطاً في اقتصاد منطقة اليورو، فقد أصدر مركز الإحصاء الأوروبي يوروستات مؤشر أسعار المستهلك لشهر مارس، حيث سجل 2.5 % على أساس سنوي، وهى قراءة أدنى من التوقعات، بينما سجل مؤشر أسعار المستهلك الأساسي 2.3 %، وهى أيضاً قراءة سلبية، وأصدر المكتب الإحصائي الألماني مؤشر مبيعات التجزئة على أساس شهري لشهر فبراير، وسجل 0.6- %، وهذه التقارير تشير إلى تراجع الطلب في أوروبا، ومع ذلك هناك العديد من مخاطر التضخم مع استمرار الحرب.
تداولت اليوم مؤشرات الجلسة الأوروبية على ارتفاع، حيث صعد مؤشر يوروستوكس لعموم أوروبا 0.74 %، كما صعد مؤشر داكس الألماني 1.26 %، وارتفع مؤشر فوتسي البريطاني 100 بدوره 0.97 %.
تداعيات الحرب
أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى مسؤولين من إدارته بأنه مستعد لاتخاذ قرار إنهاء الحرب حتى وإن رفضت إيران فتح مضيق هرمز، وهذا التصريح تسبب في هجوم شديد ضد الإدارة الأمريكية، لأنه يوضح أن الولايات المتحدة لا تهتم بتداعيات حربها على إيران وآثارها على الاقتصاد العالمي، فغلق مضيق هرمز هو أحد نتائج الحرب التي اتخذ قرارها ترامب، ومن الضروري أن يواجه نتئجة قراراته، خاصةً وأن هذه النتائج تسببت في خسائر وارتفاع في الأسعار وإعاقة للملاحة البحرية ووصول منتجات الطاقة لأسعار مربكة.
وهذه التصريحات تعبر أيضاً عن عدم دراسة للمشهد العالمي الحالي، مع ضبابية في الأزمة الراهنة، مما يزيد الأمور سوءاً، ومن أهم المناطق المتضررة من غلق مضيق هرمز الهند ودول آسيوية عديدة، إلى جانب أوروبا، وقبل كل ذلك دول الشرق الأوسط، فقد أدت الحرب إلى خسائر في مناطق حيوية لإنتاج النفط، بالإضافة إلى تعريض حياة المدنيين للخطر.
أحداث مرتقبة
تتابع الأسواق في نهاية هذا الأسبوع تقرير الوظائف الأمريكية لشهر مارس، وهو من أهم المؤشرات الاقتصادية المساعدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي لاتخاذ القرار المناسب بشأن السياسة النقدية.
















































































