يبدو أن الأمور تتعقد في الشرق الأوسط ولم تنجح المفاوضات الأمريكية الإيرانية، فالإدارة الأمريكية أمرت بالاستعداد الأقصى من قواتها العسكرية جواً وبحراً لبدء حربٍ وشيكة ضد إيران، والحرب ستبدأ إذا أخذت القوات الأمر فقط من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
فمنذ تزايد صوت المظاهرات من الشعب الإيراني ضد الحكومة، أرسلت الولايات المتحدة قواتٍ حول سواحل إيران، ومع عدم الوصول إلى اتفاق في المفاوضات، عززت القوات بإرسال أكثر من حاملة طائرات، وطائرات مزودات للوقود، وسفن عسكرية، ويعد ذلك تصعيداً واضحاً وتهديداً للنظام الإيراني.
ومع هذا الاستعداد الجاد لضرب منطقة تواجد المرشد الإيراني على خامنئي والحرس الثوري وغيرها من الأماكن التي تعد المفصلات الرئيسية للحكومة، أعلن ترامب عن مهلة لا تزيد عن أسبوعين حتى يتم إتمام صفقة مع إيران لوقف نشاطها النووي، وإلا أمر القوات ببدء الحرب.
ومن المتوقع أن تتعاون إسرائيل مع القوات الأمريكية، ومن هذا التهديد المباشر نفهم أن هذه المرة لن تكون مثل الهجمة الأمريكية التي استهدفت مواقع نووية إيرانية في منتصف العام الماضي، فهذا التعزيز العسكري كافي لتنفيذ عمليات طويلة الأجل دون توقف.
أثر هذا الحدث على الأسواق
دعمت هذه الأخبار من أسعار النفط وارتفع صباح اليوم، ولكنه تراجع بعدها بشكل طفيف، وتسجل العقود الآجلة لخام برنت سعر 71.38 دولاراً للبرميل، ويظل بالقرب من أعلى مستوى منذ ستة أشهر ونصف، بينما يسجل خام غرب تكساس سعر 66.12 دولاراً.
لم يحقق الدولار الأمريكي حركة واضحة خلال تداولات اليوم بعد ارتفاعه اليومين السابقين، ويسجل سعر 97.79 أمام سلة العملات الرئيسية.
خطورة هذه الأوضاع
وتعود خطورة هذه الأوضاع إلى أنها قد تقود إلى حرب إقليمية في المنطقة، فهناك حلفاء لإيران في الشرق الأوسط وخارجه، وإذا تحولت من ورقة تهديد إلى حرب فسيواجه ترامب ضغطاً شديداً داخل الولايات المتحدة، لأنه وعد أثناء حملته الانتخابية ألا يجر البلاد لحروب يمكن تجنبها.
من ناحية أخرى فإن المنطقة غنية بالنفط وتحتوي على مسارات ملاحية هامة على مستوى العالم، واندلاع الحرب سيمنع إمدادات النفط وانتقال السلع الأساسية بين الدول، وسيعيق ذلك التجارة الدولية.
كيف سيكون الرد الإيراني ؟
هددت إيران منذ بداية نشر القوات الأمريكية، بضرب القواعد العسكرية التابعة للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، إذا نفذت تهديدها، كما أن الاشتباكات قد تؤدي إلى ضغط إيران بوقف التحرك من مضيق هرمز، مما سيفجر أزمة طاقة في العالم كله.





















































































































