مرخّص من FSC موريشيوس تنفيذ فوري للأوامر أموال العملاء محمية
الدعم متاح 24/7

تستمر ضبابية الرؤية في الأسواق وقلق المستثمرين مع استمرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في حربه الجمركية، فحتى بعد أن جاء قرار المحكمة العليا في الولايات المتحدة بأن الرسوم الجمركية الطارئة التي قام بفرضها تعد غير قانونية، أصدر البيت الأبيض مذكرة تشير إلى فرض رسوم أخرى بموجب قانون آخر يتعلق بالمعاملات التجارية.

وقد ذكر البيان أن الرسوم ستكون بمقدار 10 %، ولكن ترامب رفعها إلى 15 % فيما بعد، لتنتشر حالة الحيرة بين المستثمرين وشركاء التجارة الأساسيين للولايات المتحدة، والأسئلة المطروحة حالياً هل سيتم استرداد المبالغ المدفوعة بعد قرار المحكمة بعدم قانونية هذه الرسوم؟، وكيف سيتم تطبيق رسوم أخرى بعد الإعلان عن قرار المحكمة؟

وسيتم تنفيذ قرار الإدارة الأمريكية بفرض 15 % كرسوم جمركية خلال 150 يوماً، وقد يرفض الكونجرس الأمريكي مثل هذه الخطوات العدائية ضد عدد كبير من الدول، وعلى رأسها دول الاتحاد الأوروبي والصين.

في الساعات المبكرة من صباح الاثنين ارتفع سعر الذهب، ولكنه حالياً مستقر دون مواصلة اتجاهه الصعودي، وتسجل العقود الفورية للذهب 5152 دولاراً لكل أوقية، ومن المرجح أن تؤدي حالة الأسواق تلك إلى تفضيل الملاذات الآمنة مثل الذهب والين الياباني، وإلى جانب اللجوء إلى الذهب، يتزايد التخلي عن الأصول ذات المخاطر العالية مثل العملات الرقمية، وستتابع الأسواق ردود أهم المراكز الاقتصادية في العالم على فرض هذه الرسوم.

ذكرت وكالات الأنباء العالمية أن دول الاتحاد الأوروبي ستقوم بوقف تطبيق تعاون تجاري مع الولايات المتحدة، تم الاتفاق عليه في العام السابق، وذلك لانتظار توضيح الصورة العامة للمعاملات التجارية في المرحلة المقبلة، وهذه الخطوة يصدق عليها عدد كبير من القادة السياسيين في البرلمان الأوروبي.

كما سيتم عقد اجتماع طاريء للجنة التجارية التابعة للاتحاد خلال اليوم، وهدفها وقف تنفيذ التعاون التجاري مع الولايات المتحدة لحين وضوح الرؤية، مع إعادة النظر في بنود هذا الاتفاق التجاري، وفي نفس الوقت يجتمع سفراء الاتحاد الأوروبي لمناقشة الأمر بشكل مفصل لاتخاذ القرار السليم.

وتعد هذه النتيجة خسارة كبيرة ووقف للتجارة الدولية بين عمالقة الصناعة، فالاتحاد الأوروبي هو أكبر مُصدِّر للشريك الأمريكي، وهذه القرارات تقلق كثيراً خبراء الصناعات المختلفة والأسواق والمستثمرين الباحثين عن أصول جيدة للاستثمار، ومن المرجح أن يعيد المستثمرين ترتيب خططهم، مع توزيع رأس المال على عدد مختلف من الاستثمارات الآمنة وعدم التركيز على الأصول الخطرة.