لا يمكن تجاهل انتقال السيطرة على النفط في فنزويلا إلى الولايات المتحدة، فهى مرحلة ستؤثر حتماً على سوق الطاقة العالمي، فسياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تسعى إلى خفض أسعار النفط عن المستويات الحالية، للوصول إلى المزيد من نفط منخفض السعر.
ففي حوارٍ له اليوم مع جريدة نيويورك تايمز الأمريكية أشار ترامب إلى أن التواجد الأمريكي في فنزويلا سيكون ممتداً، وحين تم الاستفسار عما إذا كانت المدة ستصل إلى ستة أشهر، أجاب أنها ستكون أطول من هذه المدة بكثير، وتتابع الأسواق بقلق ما يحدث في فنزويلا، بعد قبض القوات الأمريكية على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته في عطلة الأسبوع الماضي، وفنزويلا هى الدولة الأكبر من حيث امتلاكها لاحتياطيات النفط في العالم، بما يتجاوز 300 مليار برميل.
ويضيف ترامب عن هذا الأمر قائلاً أن السيطرة الأمريكية ستكون مفيدة لفنزويلا، حيث سيتم شراء النفط بكميات كبيرة وإعطاء البلاد النقود التي تحتاجها لإعمار الدولة، ويراقب المستثمرون عن كثب تطورات الأحداث لتقييم أثرها على أسعار النفط العالمية.
وفي الأسواق اليوم انتعشت أسعار الخام، فقد سجلت العقود الآجلة لخام برنت تسليم شهر مارس سعر 60.95 دولاراً للبرميل، بينما يسجل خام غرب تكساس الأمريكي سعر 56.86 دولاراً.
وتستهدف الإدارة الأمريكية التحكم في نفط فنزويلا لفترة قد تمتد إلى سنوات مع ضخ المزيد من المعروض النفطي، مما سيضغط على سعر النفط ليصل إلى 50 دولاراً للبرميل، وهذه السياسة ستضر دولاً أخرى يعتمد اقتصادها بشكل كبير على إنتاج وتصدير النفط، هذا إلى جانب خنق الصين في الحصول على الخام.
وفي تصريحٍ آخرٍ له يوم أمس، أعلن ترامب عن موافقة فنزويلا على تسليم الولايات المتحدة كمية كبيرة من النفط، قد تصل إلى ما يتراوح بين 30 – 50 مليون برميل، وفي نفس الوقت ستقوم الإدارة الأمريكية بإدارة العائدات الناتجة عن بيع النفط، وتدرس تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة ضد النفط الفنزويلي.
أزمة بين الولايات المتحدة وروسيا
وفي حدثٍ آخر لاحقت القوات البحرية الأمريكية ناقلة نفط ترفع العلم الروسي، وهى ناقلة كان لديها تعاقدات في فنزويلا، ولكنها نجحت في الخروج من دائرة السيطرة الأمريكية، وهى خطوة ستصنع توترات بين البلدين، وقد استمرت هذه المناوشات لما يقرب من أسبوعين في المحيط الأطلسي.
وهذه الناقلة تسمى مارينيرا، وهى آخر ناقلة نقلت الأخبار أن الولايات المتحدة قامت بحصارها بعد فترة من حصار الناقلات النفطية المتعلقة بالنفط الفنزويلي، ومنع خروجها من محيط البلاد.





















































































































