مرخّص من FSC موريشيوس • تنفيذ فوري للأوامر • أموال العملاء محمية
الدعم متاح 24/7

انخفض الدولار الأمريكي بشكلٍ حاد أمام الين الياباني، بعد تراجع الين إلى أدنى مستوى في عامٍ ونصف، وقد جاء الارتداد من النطاق السعري لسعر الدولار 160 ين، وهو مستوى يرى الخبراء والمتداولون أنه يستوجب التدخل الحكومي لإنقاذ العملة اليابانية، والصعود إلى هذا المستوى يعد إعادة اختبار بعد الارتداد منه في بدايات يناير.

ولم يكن التدخل الحكومي من اليابان فقط، ولكن من جانب الولايات المتحدة أيضاً، فقد قام بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك وهو وكيل وزارة الخزانة بعمل فحص أسعار للمتعاملين مع هذا السوق، ومن المحتمل أن يمتد الدعم الأمريكي بشراء الين أيضاً حتى يصل إلى الاستقرار.

هذا التعاون من الجانبين جاء بعد أزمة ثقة في الحكومة اليابانية، فقد حدث بيع حاد ومكثف للسندات اليابانية خلال الأسبوع الماضي، حتى وصل العائد على سندات لأجل 40 عاماً لمستويات عالية، وذلك نتيجة توجه حكومة ساناي تاكايتشي رئيسة الوزراء لزيادة الإنفاق الحكومي وإجراء انتخابات مبكرة في فبراير، مما أدى إلى قلق المستثمرين من قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها وسداد ديونها في المستقبل.

وفي نفس الوقت مع استمرار التوترات الجيوسياسية تخشى وزارة الخزانة الأمريكية من تسرب موجة البيع إلى السندات الأمريكية، خاصةً وأن الأوضاع الحالية لا تشير إلى استقرار قريب أو تعزيز لقيمة الأصول الأمريكية.

تنتظر الأسواق يوم الأربعاء قرار الفيدرالي بشأن سعر الفائدة الأمريكية، وسيلقي رئيس الفيدرالي جيروم باول كلمة في المؤتمر الصحفي الذي يعقب الإعلان عن القرار ، وقد تكون تصريحاته حينها تشير إلى حالة جيدة لصحة الاقتصاد الأمريكي، مما يدعم الدولار بعد تراجعه الحاد.

ويسجل الآن مؤشر الدولار 97.06 أمام سلة العملات الرئيسية، بعد أن سجل أمس أدنى مستوى له فيما يقرب من أربعة أشهر ونصف، وتتابع الأسواق تطورات التهديدات بين الولايات المتحدة وأوروبا حول جزيرة جرينلاند، هذا بالإضافة إلى تعرض رئيس الفيدرالي إلى التحقيق بعد اتهام الإدارة الأمريكية له حول مشروع تجديد مبنى الفيدرالي الذي طرحه باول أمام الكونجرس منذ أشهر.

القلق بشأن الاقتصاد العالمي والتوترات الناتجة عن النزاعات والحروب لا يتوقف عند العوامل السابقة، ولكن توجه الأسطول الأمريكي مستهدفاً سواحل إيران في الشرق الأوسط، قد ينذر بحربٍ في منطقة محورية في نقل السلع الأساسية والنفط، كما أن تهديدات ترامب قد طالت كندا أيضاً، واتهم الدولة الملاصقة والحليف التجاري كندا بأنها ستقوم بمساعدة الصين على تمرير سلعها عبر أراضيها إلى الولايات المتحدة.