تقرير: أثر التعريفات الجمركية على الاقتصاد الأمريكي (عهد ترامب)
أولاً: أهم التعريفات الجمركية المطبقة حالياً
منذ تولي دونالد ترامب، تم فرض حزمة واسعة من الرسوم، أبرزها:
1- تعريفات مرتفعة على الواردات الصينية (وصلت في بعض الحالات إلى أكثر من 100%).
2- تعريفات عامة مقترحة بين 10–20% على معظم الواردات، و60% على الصين.
3- تعريفات على الصلب والألومنيوم، إضافة إلى رسوم على دول مثل كندا والمكسيك.
وقد ارتفع متوسط التعريفة إلى أعلى مستوى منذ ثلاثينيات القرن الماضي.
ثانياً: تغير مستويات التضخم
أظهرت الدراسات أن تأثير التعريفات على التضخم كان ملموساً لكنه محدود نسبياً، ومن آثارها:
1- ساهمت التعريفات بنحو 10.9% من التضخم السنوي في 2025.
2- رفعت التضخم بحوالي 0.7 نقطة مئوية في مؤشر الأسعار.
3- بعض الدراسات تشير إلى أن التضخم كان سيقترب من هدف 2% بدون التعريفات.
في المقابل، تشير أبحاث أخرى إلى أن تأثيرها قد يكون محدوداً بسبب ضعف الطلب.
ثالثاً: تداعياتها على توفر السلع
أدت التعريفات إلى:
1- ارتفاع أسعار السلع المستوردة والمحلية نتيجة زيادة تكاليف المدخلات.
2- إعادة توجيه سلاسل الإمداد نحو دول أخرى بدل العودة للإنتاج المحلي.
3- انخفاض تنوع السلع المتاحة للمستهلكين.
رابعاً: موقف الاحتياطي الفيدرالي
موقف الفيدرالي كان متبايناً:
حذر رئيسه من أن التعريفات قد تؤدي إلى تضخم أعلى ونمو أبطأ، وبعض المسؤولين وصفوها بأنها “صدمة ركودية تضخمية”، ولاحقاً، أظهرت دراسات داخل الفيدرالي أن تأثيرها قد يكون مؤقتاً أو حتى خافضاً للتضخم عبر تقليص الطلب.
خامساً: العلاقة مع الشركاء التجاريين
أدت السياسات إلى تصاعد الحروب التجارية، خاصة مع الصين، وواجهت الولايات المتحدة إجراءات انتقامية أضعفت مكاسبها، فتحولت التجارة إلى دول بديلة (آسيا)، مما قلل من فعالية السياسة.
سادساً: الأحكام القضائية
في وقتٍ سابقٍ من عام 2026، أبطلت المحكمة العليا بعض التعريفات واعتبرتها غير دستورية، مع التوجه لإعادة الأموال المدفوعة، ورغم ذلك، سعت الإدارة الأمريكية لإعادة فرضها عبر أطر قانونية أخرى.
سابعاً: الآثار الإيجابية والسلبية للتعريفات الجمركية
الإيجابيات:
1- دعم محدود لبعض الصناعات المحلية وزيادة تسجيل الشركات الجديدة.
2- تعزيز التوجه نحو الاكتفاء الذاتي الصناعي.
السلبيات:
1- ارتفاع تكاليف المعيشة على الأسر (حوالي 700 دولار سنوياً).
2- تحمل المستهلكين والشركات معظم العبء (أكثر من 90%).
3- ضعف التصنيع وعدم تحقق الوعود بزيادة الوظائف.
4- تباطؤ النمو وزيادة عدم اليقين الاقتصادي.
ثامناً: توقعات الشراكات التجارية
1- سيناريو التصعيد (قوي نسبياً)
استمرار الحمائية والحروب التجارية.
السبب: توجه سياسي داخلي قوي نحو القومية الاقتصادية.
2- سيناريو التهدئة (متوسط القوة)
إعادة التفاوض مع الشركاء.
السبب: ضغوط الشركات والتضخم.
3- سيناريو إعادة الهيكلة (الأقوى على المدى الطويل)
تنويع سلاسل الإمداد عالمياً بدل الاعتماد على دولة واحدة.
السبب: الدروس المستفادة من الصدمات التجارية.
تاسعاً: نصائح للمستثمرين
1- تنويع الاستثمارات جغرافياً لتقليل مخاطر السياسات التجارية.
2- التركيز على القطاعات المحلية المستفيدة (مثل الصناعات الثقيلة).
3- الحذر من الشركات المعتمدة على الاستيراد.
4- متابعة قرارات الفيدرالي لأنها تؤثر مباشرة على الأسواق.
5- الاستثمار في سلاسل التوريد البديلة والأسواق الناشئة.
خلاصة:
أثبتت تجربة التعريفات الجمركية أنها أداة ذات تأثير معقد، فقد رفعت الأسعار جزئياً وأثرت سلباً على النمو والتجارة الدولية، مع مكاسب محدودة للصناعة المحلية، مما يجعلها سياسة عالية التكلفة ومحدودة الفعالية على المدى الطويل.




























































































