انتعشت خلال ساعات التداول الأخيرة أسعار النفط بعد تراجعها صباح اليوم، وقد ارتفع سعر خام برنت يوم أمس إلى أعلى مستوى له منذ ستة أشهر، ويسجل في الوقت الحالي 69.84 دولاراً للبرميل، بينما يسجل خام غرب تكساس سعر 65.45 دولاراً، لتعوض أسعار النفط خسائر بداية جلسة التداول اليومية.
وقد تراجعت الأسعار مع تخفيف الإدارة الأمريكية أمس بعض العقوبات الاقتصادية على فنزويلا، ولم يحدث هذا الانخفاض بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته في بداية شهر يناير، وذلك لأن البنية التحتية في البلاد ستأخذ وقتاً لإحياء مصانعها وأدواتها لعودة الإنتاج الفنزويلي ليخدم الأسواق العالمية.
ويدعو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من خلال هذه الخطوات العديد من شركات تعدين وإنتاج النفط إلى الاستثمار في فنزويلا، وهى أكبر دولة من حيث الاحتياطي النفطي في العالم، والذي يبلغ أكثر من 300 مليار برميل كما تشير الدراسات.
ولكن يدعم سوق الطاقة بشكلٍ كبير التوترات في منطقة الشرق الأوسط بين الولايات المتحدة وإيران، فالنظام الإيراني يتمسك بحكم البلاد، رغم اندلاع التظاهرات ضده منذ أسابيع، وتصاعدت لهجة التهديد الأمريكية ضد إيران مع دعوتها لوقف نشاطها النووي وأبحاثها في هذا المجال.
من ناحية أخرى أوقف إنتاج النفط في الولايات المتحدة موجة شديدة من البرودة وعاصفة ثلجية أدت إلى إعاقة استمرار النشاط اليومي، ويوم الأربعاء أظهر تقرير مؤسسة الطاقة المعلوماتية أن مخزونات الخام الأمريكي قد تقلصت في الأسبوع الثالث من يناير 2.3- مليون برميل، مما ساهم في دعم الأسعار.
اجتماع الأوبك المنتظر
وتنتظر أسواق الطاقة في الأول من فبراير اجتماع منظمة الأوبك وحلفاءها، ومن المتوقع أن يكون قرارها هو تثبيت الإنتاج النفطي الحالي، خاصةً وأن الأحداث الجيوسياسية ساعدت على ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل قلق حول إمكانية انتقال الناقلات النفطية بالإضافة إلى إعاقة الإنتاج الإيراني، وذلك إذا اندلعت الحرب في المنطقة، مع وجود تحالفات شيعية في المنطقة، ومن أبرزها جماعة الحوثيين في اليمن.
هل ساعد الدولار أسعار النفط ؟
بعد تثبيت سعر الفائدة يوم الأربعاء عند 3.75 %، جاء في تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي أن الاقتصاد الأمريكي فاجأ أعضاء المجلس بقوته، ولذلك فإنه من الأفضل التدريج في تخفيف السياسة النقدية، لأن التضخم لا يزال بعيداً عن الهدف المرغوب.
وقد حذر باول من أن الخطر قادم من أسواق الطاقة والنفط، وأن الأحداث الجيوسياسية سيكون تأثيرها السلبي من هذا الجانب، وبعد قرار سعر الفائدة حاول الدولار تقليص خسائره السابقة.





















































































































