رغم أنه بدأ أول ساعات التداول في العام الجديد على حركة صاعدة، إلا أن النفط فشل في الاستمرار في هذا الصعود، مما يعني أنه لم ينتعش بعد أو يخرج من المستويات المنخفضة التي ظل فيها لفترة طويلة.
تتداول العقود الآجلة للخام حالياً بالقرب من أدنى مستوى لها منذ شهر مايو الماضي، وحتى مع تحقيق بعض التعافي، فإن الأسعار تعود للحركة حول هذا المستوى، وتسجل عقود نفط برنت سعر 60.79 دولاراً للبرميل تسليم شهر مارس، بينما يسجل خام غرب تكساس سعر 57.42 دولاراً تسليم شهر فبراير.
ومن المنتظر في الرابع من هذا الشهر انعقاد اجتماع منظمة الأوبك، حيث تتوقع الأسواق أن تتخذ أكبر الدول المنتجة للنفط في العالم قراراً يدعم من أسعار الخام، وذلك بعدما أشارت الإحصاءات وتوقعات الخبراء إلى أن عام 2026 سيعاني من فائض المعروض النفطي، مما سيضغط بالسلب على الأسعار.
وبعد موافقة الأوبك بلاس على إيقاف تنفيذ قرارها السابق بزيادة الإمدادات النفطية في العام الجديد، لا يزال أمام جميع الدول المصدرة للنفط مزيد من الجهود لوقف نزيف خسائر أسعار الخام، وهناك العديد من العوامل التي قد تؤدي إلى دعم الأسعار خلال الفترة الحالية، من أهمها الحصار الأمريكي على صادرات النفط الفنزويلية، ومهاجمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نظام نظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو، ومن المعروف أن فنزويلا من أكبر الدول عالمياً في المخزون النفطي.
ومن ناحية أخرى لا يزال القلق بشأن الصراع بين روسيا وأوكرانيا قائماً، ولم يتوقف بعد، إلى جانب استمرار وجود القلق بشأن نمو الاقتصاد العالمي ، وجميعها عوامل تعطي صورة غير كافية لتحديد مستقبل مستويات النفط في العام الجديد، ولكن ما يتأكد منه جميع المتابعين لسوق الطاقة، أن هناك فائض في المعروض نتوقع أن تتخذ منظمة الأوبك تجاهه إجراءاً سريعاً.
تقرير المخزونات الأمريكية
وفي الثلاثين من ديسمبر أظهر تقرير المخزونات الأمريكية الأسبوعي ، والصادر عن مؤسسة معلومات الطاقة، أن المخزونات في الأسبوع الثالث من ديسمبر ارتفعت بمقدار 400 ألف برميل، وهذا التقرير يعد محبطاً للآمال، فقد أشارت التوقعات إلى احتمال انخفاض المخزونات بمقدار 2 مليون برميل، ولكن النتيجة تعزز من قلق المستثمرين في سوق النفط من استمرار تراجع الأسعار.
وقد فشلت المخاطر الجيوسياسية في عدة أماكن ساخنة في العالم من دعم الأسعار، لا سيما مع استمرار الإنتاج النفطي المرتفع من مجموعة الأوبك بلاس، وهى تضم أكبر الدول المنتجة للنفط خارج منظمة الأوبك.
















































































