مرخّص من FSC موريشيوس تنفيذ فوري للأوامر أموال العملاء محمية
الدعم متاح 24/7

منذ مساء الأحد الماضي والأسواق في الغالب تتراجع، مع فقدان الثقة في الأصول عالية المخاطر، ولجوء المستثمرين إلى الملاذات الآمنة، وحتى الآن لا تزال تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تزيد من حالة القلق بشأن استقرار الأسواق والاستثمارات والتجارة بين أوروبا والولايات المتحدة.

يسجل يوم الأربعاء اليورو سعر 1.171 أمام الدولار الأمريكي، وذلك يعد تراجعاً بعد ارتفاع حاد حققه أمام العملة الأمريكية، فقد وصل أمس إلى مستوى 1.176 دولاراً، ليسجل اليورو أعلى مستوى له منذ بداية عام 2026، بينما يسجل مؤشر الدولار سعر 98.40 مقابل سلة العملات الأجنبية، بعد تراجعه أمس إلى أدنى مستوى في أسبوعين.

ويعود تراجع الدولار أمام كافة العملات لخروج رؤوس الأموال بكثافة من الاستثمارات الأمريكية، فخطورة النزاع بين أوروبا والولايات المتحدة قد تصل إلى الحرب التجارية، مما يضر بشكل كبير بحلف الناتو، أو النزاع العسكري مما ينسف استقرار المنطقة ، واستمرار التوتر حول النفوذ في العالم الغربي والقطب الشمالي.

ولم يستبعد ترامب الحل العسكري، وأكد على تمسك بلاده الشديد بجزيرة جرينلاند، بينما رفض الاتحاد الأوروبي مثل هذه النبرة العدائية، وصرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون معترضاً على مبدأ فرض السيطرة والتهديد الذي يستخدمه ترامب طوال الوقت، يأتي هذا التصريح بعد تلويح ترامب بفرض رسوماً تصل إلى 200 % على المشروبات الكحولية الفرنسية.

يدرس الاتحاد الأوروبي الرد على تهديدات ترامب برسوم جمركية مماثلة، هذا بالإضافة إلى إمكانية سحب الاستثمارات الأوروبية من السندات الأمريكية، وهى تقدر بتريليونات الدولارات، بعدها حاول ترامب تهدئة الأمور باتصاله مع الأمين العام لحلف الناتو مارك روته، ومن المتوقع في وقتٍ لاحقٍ من اليوم أن يلقي كلمة في المنتدى الاقتصادي العالمي، وعلى هامش الحدث سيلتقي بعدد من قادة أوروبا لمحاولة الوصول إلى تسوية لا تتسبب في غضب أوروبي.

من المقرر غداً إصدار مكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث من عام 2025، وقد تأخر هذا التقرير نتيجة الإغلاق الحكومي الأطول في تاريخ الولايات المتحدة، كما يصدر مؤشر الإنفاق الشخصي الأساسي لشهر ديسمبر على أساس شهري، وهى مؤشرات هامة قد تدعم من موقف الدولار إذا أظهرت حالة جيدة للاقتصاد الأمريكي، ولكن إذا لم تعطِ هذه النظرة وازدادت الأمور سوءاً من الناحية السياسية أيضاً، فسيظل الدولار الأمريكي طارداً لاختيارات المستثمرين لحين استقرار الجانب الاقتصادي والسياسي.