تراجعت أسعار النفط مع بداية جلسة التداول الأسبوعية، وكانت قد أنهت شهر يناير عند أعلى مستوى منذ ستة أشهر، ورغم العديد من العوامل الداعمة لأسعار النفط، إلا أنها تواجه حالياً حالة من عدم اليقين، مما أدى إلى التراجع.
تسجل العقود الآجلة لخام برنت الآن سعر 66.25 دولاراً للبرميل، بينما يسجل الخام الأمريكي سعر 62.15 دولاراً، لتعبر الأسعار عن إحباط عام تجاه مدى استقرار التوترات الجيوسياسية، والتي أثرت على رؤية المستثمرين لفترة طويلة.
تناقلت الأنباء عن سعي مسؤولين إيرانيين لإجراء مفاوضات مع الإدارة الأمريكية، وتدخلت في ذلك بعض المساعي من عدة دول في المنطقة، ولكن لم يتم تحديد موعد محدد لهذه المفاوضات، بل إن البيت الأبيض يدرس هجوماً محتملاً تجاه النظام الإيراني والبنية التحتية لنشاطه النووي.
ويبدو من تقلب الأنباء بين التهدئة والتصعيد، أنه لا توجد رؤية واضحة لما يمكن أن يحدث في المستقبل، فالبعض يرى أن التصعيد سيعيق إنتاج النفط الإيراني، وإيران واحدة من أعضاء منظمة الأوبك التي تضم الدول المصدرة للبترول، كما سيمنع دخول القوات الأمريكية في إيران من مرور الناقلات التجارية عبر مضيق هرمز، وهذا الوضع قد يرفع من أسعار الطاقة لصعوبة انتقالها.
من ناحية أخرى تشير رؤية مغايرة إلى أن عدم التهدئة القريبة واندلاع الحرب في منطقة الشرق الأوسط، سيؤدي إلى قلق عام بشأن الاضطرابات الجيوسياسية، مما يسهم في خروج رؤوس الأموال من الأسواق العالمية، حتى تستقر الأوضاع، وهذا الاحتمال قد يعمل على خفض أسعار النفط، إلى جانب توقعات زيادة المعروض والمخزون النفطي السابقة خلال هذا العام.
هل المفاوضات ستضغط على النفط ؟
خطوة المفاوضات قد تساعد على تهدئة أي احتمال للتصعيد، مما يمنع القلق بشأن توفر الإمدادات ونقل السلع عبر الشرق الأوسط، ولكن الأهم من ذلك أن يتفق الطرفان على أسس تهديء من التوترات، فقد انسحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سابقاً من مفاوضات بشأن النشاط النووي الإيراني.
وفي يوم أمس أظهر اجتماع منظمة الأوبك أن الدول الأعضاء بالإضافة إلى حلفاء الأوبك قاموا بتثبيت المعروض النفطي دون تغيير، وقد أوقف الأوبك بلاس مسبقاً الزيادات الإنتاجية عندما تراجعت أسعار النفط بشدة، كما دعّم من الأسعار أيضاً توقع المنظمة أن يرتفع الطلب على الطاقة في عامي 2026 و2027.
هل هذا كافٍ ؟
كما نرى فإن جهود الأوبك قد تكون مناسبة للسوق النفطي في الوقت الحالي، ولكن أي أحداث سياسية تتعلق بإنتاج وتوفر الإمدادات العالمية ستؤثر حتماً على أسعار النفط.





















































































































