الذهب يعد من أهم الأصول التي تعتبر كملاذات آمنة في السوق، ولكن في الأوقات الحالية والحرب مشتعلة في الشرق الأوسط بين أطراف عدة، يفشل الذهب أن يواصل صعوده ويخترق أعلى مستوى قياسي حققه في تاريخه.
في الأوقات الراهنة لجأ المستثمرون إلى شراء الدولار الأمريكي مما رفع سعر مؤشر العملة الأولى عالمياً، كما ارتفعت أسعار النفط أيضاً، ولكن لم يكن الذهب جاذباً لرؤوس الأموال بعد اندلاع الحرب.
منذ ثلاثة أيام شنت الولايات المتحدة وإسرائيل عدة هجمات ضد النظام الإيراني، نتج عنها وفاة المرشد الأعلى آية الله على خامنئي، وكان الرد الإيراني يتضمن ضرب القواعد الأمريكية في عدد من الدول العربية الموالية للسياسات الأمريكية في المنطقة، ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل إن الهجمات استهدفت أماكن للمدنيين العزل ومصافي لإنتاج البترول في المملكة العربية السعودية.
وكنتيجة لكل هذا الاحتدام بين الأطراف المتصارعة، توقفت عدد من مصافي شركة أرامكو السعودية المنتجة للبترول، كما توقفت رحلات عديدة كانت تستهدف المرور من مضيق هرمز خوفاً على حياة العاملين والبضائع التي تحملها الناقلات البحرية.
رؤية فنية للذهب

فشل الذهب في مواصلة الصعود لا يعني بالضرورة أنه مستمر في الهبوط، فمن المحتمل بقوة أنه سيواصل اختبار مستويات المقاومة من جديد، ويوم أمس قام باختبار المقاومة 5415 دولاراً وارتد منها، واخترق الدعم الأول وهو مستوى 5301، كما اخترق الدعم الثاني وهو 5204 دولاراً.
ولكنه ارتد بقوة من الدعم الثالث وهو مستوى 5089 دولاراً، ومن المرجح أنه سيقوم باختبار المستويات السابقة وقد تحولت الآن إلى مقاومات، وحتى إن قام بالتصحيح لفترةٍ ما، فإن الاتجاه العام صعودي.
وبالنظر إلى مؤشر القوة النسبية، نلاحظ أنه قد ارتد من منطقة تشبع شرائي بالفعل، ومع الارتداد من الدعم الثالث يرجح إعادة اختبار المقاومات التي ذكرناها سابقاً.
أسعار النفط
حقق النفط من جديد ارتفاعاً واضحاً ليسجل اليوم عقد خام برنت الآجل سعر 82.72 دولاراً للبرميل، في حين يسجل خام غرب تكساس سعر 76.35 دولاراً، ومن المقلق حقاً أن تدخل عدة أطراف أخرى إلى هذه الحرب بشكل رسمي نتيجة تضررها من الهجمات الإيرانية، مع فرضية دخول الأطراف الموالية لإيران مثل حزب الله في لبنان، ومع استمرار اشتعال المنطقة، سيحدث الشلل الكامل لمسار السلع الأساسية من هذه المنطقة وعلى رأسها النفط.
ومن الأصول التي عانت الانخفاض أيضاً -إلى جانب الذهب- الأسهم العالمية وأولها الأسهم الأمريكية.

































































































































