مدارس التحليل الفني تعتبر سبل مختلفة ورؤى متعددة لدراسة السوق من الناحية الفنية، قد يختار المستثمر ما يتلاءم معه من أدوات تتبع مدرسة معينة، ولكن من المفيد التعرف عليها حتى يحدد طريقة فهم السوق المناسبة له.
كم مدرسة في التحليل الفني؟
المدارس المستخدمة لتحليل السوق متنوعة، ولكن أكثرها شهرة تتمثل في ست مدارس، من الممكن أن يختار المتداول أي منها بما يتناسب مع شخصيته وأهدافه الاستثمارية.
ما هى مدارس التحليل الفني في التداول؟
مدارس التحليل الفني وفهم السوق عديدة، ولكننا سنتطرق إلى أشهرها وأكثرها شيوعاً، وهى:
1- المدرسة الكلاسيكية.
2- مدرسة السلوك السعري.
3- مدرسة الهارمونيك.
4- مدرسة موجات إليوت.
5- مدرسة العرض والطلب.
6- مدرسة المؤشرات الفنية.
ما هي التحليلات التي تستخدم في التداول؟
السوق هو صورة شاملة لكل ما يتعلق باقتصاد الدولة وميول المستثمرين وقوة تأثير عوامل السوق المختلفة على الأسعار، ولذلك نشأت وسائل عدة ونظريات وسبل يمكنها دراسة حركة السوق من زوايا وجوانب مختلفة، وكل مدرسة من مدراس التحليل الفني المتنوعة تتبنى طريقة من طرق التحليل.
أنواع التحليل الفني في التداول
يمكن دراسة السوق بالطرق:
1- التحليل البياني: وهو يركز على الرسوم البيانية وهيكل السعر ككل.
2- تحليل المؤشرات: وهو يعتمد على المؤشرات الفنية كآداة أساسية في تحليل السوق.
3- تحليل حركة السعر: وهو يهتم بسلوك السعر وتغيراته مع تحولات السوق المختلفة.
4- تحليل المستويات الرئيسية: مستويات الدعم والمقاومة تدخل كآداة في العديد من المدارس الفنية، فهى مفيدة في معرفة النطاق الذي يتحرك عنده السعر واحتمالات الارتداد.
5- تحليل الأحجام: حجم التداول يشير إلى حجم كثافة العمليات ورغبة المستثمرين واهتمامهم بأصل معين، وكلما زاد حجم التداول كان السوق نشطاً والسيولة أعلى.
6- تحليل موجات السعر: وهى طريقة تتبناها نظرية موجات إليوت، فبمراقبة الموجات المختلفة للسعر، يمكن معرفة الوضع الحالي للسوق، وذلك لأن الموجات تتكرر بآليات متشابهة مع اختلاف الأسواق.
7- تحليل الشموع اليابانية: وهى أيضاً تدخل كآداة مهمة في أكثر من مدرسة، لأنها تعبر عن حالة السوق، ومدى قوة المشترين أو البائعين وسيطرتهم على السوق، كما أنها تشير بالمراقبة البصرية إلى الاحتمالات القادمة لحركة السعر.
8- التحليل النفسي للسوق: وهو أحد طرق تحليل السوق المهمة، فمعنويات المستثمرين يمكنها تغيير الاتجاه وزيادة عمليات البيع أو الشراء أو ركود حركة السوق، وهذا النوع من التحليل يمكن معرفته بسلوك السعر، ويتداخل هذا الجانب مع عدد كبير من المدارس الفنية.
** من المهم معرفة أن طرق التحليل يمكن عمل دمج بينها في استراتيجية واحدة، وذلك حسب ما يراه المتداول ملائماً له.
أشهر مدارس التحليل الفني
أولاً: مدرسة التحليل الفني الكلاسيكي
وهذا التحليل يعتمد على استخدام أساسيات التداول وأبسط الأدوات الفنية لدراسة السوق، مثل مستويات الدعم والمقاومة وخطوط الاتجاه وأشكال الرسم البياني كنموذج القاع المزدوج ونموذج الرأس والكتفين.
وهذه المدرسة من أقدم مدارس التحليل الفني، وتقوم على فهم سلوك الأسعار من خلال تكرار النماذج السعرية وأشكال الرسم البياني التي يمكن تمييزها بشكل بسيط بالمراقبة البصرية العادية، ولا يلجأ رواد أو مستخدمو هذه المدرسة إلى المؤشرات الفنية أو أي سبل رياضية معقدة.
مبدأ مدرسة التحليل الكلاسيكي
المبدأ الرئيسي لها أن السعر يلخص كل شيء، فهو مرآه لحالات السوق المختلفة، وميول المستثمرين ومعنوياتهم، وانتهاء الاتجاه وبداية آخر جديد، كما يعبر السعر عن قوة الاقتصاد أو الأزمات التي يواجهها، ولهذا يفضل أن يبدأ المبتديء بفهم وتطبيق هذه المدرسة أثناء التدريب، قبل أن ينتقل إلى دراسة أي وسائل أو مدارس أخرى للتحليل.
أهم أدواتها
1- مستويات الدعم والمقاومة.
2- خطوط الاتجاه.
3- النماذج الفنية للرسم البياني.
مزايا المدرسة الكلاسيكية
1- تتميز هذه المدرسة ببساطتها وسهولة تطبيقها، دون الاعتماد على طرق معقدة ومؤشرات أو أي أدوات متقدمة.
2- أساسيات التحليل الفني يمكنها توقع السعر القادم وتحليل سلوك السعر الحالي سواء كان المتداول مبتدئاً أو محترفاً، ولذلك هذه المدرسة حتى الآن تحظى بشعبية وتفضيل من شريحة واسعة من المتداولين.
3- يستخدمها المتداول لمعرفة نقاط دخول السوق والخروج منه، ومناطق الفرص المحتملة، ونوعية الاتجاه واحتمالات الاختراق وغيرها من البيانات المهمة لعمل الصفقات.
عيوبها
يعيب النماذج الفنية الكلاسيكية أنها غير كافية، فيجب عمل دمج بين شكل النموذج وخط الاتجاه ومستويات الدعم والمقاومة، للتأكد من فهم السوق بشكل صحيح.
ثانياً: مدرسة السلوك السعري: Price action
وهى مدرسة تتشابه مع الكلاسيكية في أنها لا تعتمد على طرق متقدمة ومعقدة لتحليل السوق، فهى تعتمد على مراقبة ودراسة حركة الشموع اليابانية ونماذجها وأشكالها المختلفة.
السلوك السعري
وهو سلوك حركة السعر في ظروف السوق المختلفة، أو طريقة حركة السوق مع تغير العوامل المؤثرة على السوق، فمراقبة السعر وتحليل سلوكه يساعد على استنتاج التحركات المستقبلية.
مبدأ مدرسة السلوك السعري
أيضاً تعتمد على أن السعر هو مفتاح فهم السوق، ومراقبة الأسعار في هذه المدرسة يعتمد على الشموع اليابانية وأنماط الرسوم البيانية وتغيرها وتفاعلها مع مستويات الدعم والمقاومة، وهذه الأدوات مفيدة جداً لتوقع السلوك القادم للأسعار، ومن ثم استنتاج فرص دخول السوق.
فالسعر يعبر عن لغة السوق وحالاته المختلفة، والشموع اليابانية تفيد في معرفة مدى سيطرة الدببة (البائعين) أو الثيران (المشترين) على حركة السعر، وهذه المدرسة تتناسب مع التداول قصير ومتوسط الأجل، بينما التداول طويل الأجل فهو يحتاج إلى خبرة اقتصادية.
أدوات السلوك السعري
1- نماذج الشموع اليابانية.
2- الدعوم والمقاومات.
2- أنماط الأسعار وتفاعلها مع مستويات الدعم والمقاومة، كالاختراق والكسر الكاذب وإعادة الاختبار والفجوات السعرية.
مزايا مدرسة السلوك السعري
وهى من مدارس التحليل الفني المفضلة لدى الكثيرين، وذلك بسبب:
1- تساعد على اتخاذ القرار الملائم لحركة السوق بسرعة.
2- يشير سلوك السعر إلى آليات العرض والطلب ومعنويات المستثمرين بشكل جيد.
3- البساطة في التحليل بالمراقبة البصرية.
4- تتجنب هذه المدرسة المؤشرات الفنية، والتي تحتاج إلى تدريب ودراسة من المبتدئين.
5- بعض المؤشرات استجابتها تكون متأخرة عن حركة السعر، أما السلوك السعري فهو يشير إلى احتمالات المستقبل، ومن ثم الاستعداد لها.
6- يمكن تطبيقها على مدى واسع من الأطر الزمنية والأصول وأنواع مختلفة من الرسوم البيانية.
7- تساعد على إدارة المخاطر، لأن نماذج الأسعار والمستويات تعبر عن المناطق المناسبة لأمر وقف الخسارة.
عيوبها:
رغم وجود مزايا عديدة لهذه المدرسة إلا أنها يعيبها:
1- التدريب المستمر لتكوين خبرة وقراءة النماذج السعرية بشكل أفضل، ومهارة التفسير البصري للرسم البياني يحتاج إلى وقت للوصول إلى هذه الخبرة.
2- تعتمد على التقديرات والتفسيرات الشخصية، فالتحليل يختلف من رؤية شخص إلى آخر.
3- بعض حركات السوق الحادة والمتقلبة تحتاج إلى أدوات مساعدة أخرى، لتؤكد ما توصل إليه المتداول من تحليل.
4- قد لا تتناسب مع المبتدئين، كما أنها لا تناسب الأشخاص الذين لا يقدرون على قراءة التفاعل البشري المؤثر على السوق، فهى مدرسة تتطلب تركيز لتكوين رؤية واستنتاج محدد، والصبر والمتابعة المستمرة قد لا يكون متاحاً عند بعض الأشخاص.
ثالثاً: مدرسة الهارمونيك
وهى مدرسة تعتمد في تحليل السوق على نماذج سعرية هندسية، ونسب فيبوناتشي لها دوررئيسي فيها، وتتميز بأنها عالية الدقة، فالنماذج التابعة لها توافقية أو هارمونيك، تساعد على توقع حركة السوق واستنباط الفرص القادمة، والنماذج أيضاً تتشكل بنسب سليمة ولها عدد من الخصائص الهندسية، وهذه الشروط إذا تحققت يمكن تمييز الأنماط السعرية التابعة لهذه المدرسة.
مبدأ مدرسة الهارمونيك
وهى من مدارس التحليل الفني القادرة على توقع حركة السعر مبكراً، وتستند إلى استخدام نسب فيبوناتشي لتوقع الانعكاسات المحتملة للسعر، كما أنها تعمل على إبراز النقاط المحورية أو البيفوت بشكل دقيق، وبذلك يتم التعرف على مستويات الدعم والمقاومة الممكنة من خلال أشكال السعر الهندسية.
والأنماط الهندسية تتكرر باستمرار، ومع مراقبة تشكلها والنسب الخاصة بها، يمكن معرفة الحركات القادمة، والزمن الأنسب لتطبيق هذا النوع من التحليل يكون في الأطر الزمنية المتوسطة، من الساعة والأربع ساعات وحتى الإطار اليومي.
تم تطوير هذه النماذج لاستنتاج المناطق المحتملة لانعكاسات السعر، بالإضافة إلى التنبؤ بطول الضلع المكون للشكل الهندسي، وبالتالي استنتاج النقطة التي يمكن أن تكون فرصة جيدة، وأيضاً النقطة المحتملة لكسب الأرباح.
أهم نماذج مدرسة الهارمونيك
1- نموذج جارتلي.
2- نموذج الفراشة.
3- نموذج الخفاش.
4- نموذج السلطعون.
5- نموذج القرش.
* هذه النماذج تتكون من خمس نقاط سعرية، بحيث يكون كل ضلع من أضلاع الشكل الهندسي تطبق نسبة من نسب فيبوناتشي، أو بكلمات أخرى المسافة بين كل نقطة وأخرى تساوى قيمة من قيم فيبوناتشي.
أدوات المدرسة
1- رسم النموذج بخطوط الاتجاه.
2- استخدام نسب ومستويات فيبوناتشي.
مزايا مدرسة الهارمونيك
1- تعتبر مدرسة أكثر دقة من المدارس الأخرى.
2- تقدم إشارات مبكرة وليست متأخرة.
3- تتميز بدقة تفاصيلها مما يزيد من صحة الاحتمالات المتوقعة.
4- يمكن تطبيقها على جميع الأطر الزمنية، ولكن الأفضل استخدامها مع الأطر المتوسطة.
عيوبها:
1- يعيبها أن فهمها ليس بسيطاً، وأشكالها الهندسية معقدة، مما يحتاج إلى وقت ومجهود للفهم والتطبيق والتدريب.
2- قد يصعب تمييز الشكل الهندسي بشكل دقيق، ويمكن تجنب ذلك بالتدريب المستمر، إذا كانت هذه الاستراتيجية مناسبة للمتداول.
3- لا تتناسب مع المتداول المبتديء، لأنها تحتاج إلى مهارة تطبيق نسب فيبوناتشي، وإمكانية تمييز النسب بين الأضلاع، وهذا الأمر معقد وغير سهل بالنسبة إليه.
4- صعوبة تحديد نسبة الربح إلى الخسارة في بعض الأحيان.
رابعاً: مدرسة موجات إليوت
وهى نظرية قام بتأسيسها رالف إليوت، تفسر حالة الأسعار وتتوقعها بتكرار موجات حركة السعر، وهذه الموجات تعبر عن معنويات السوق والسلوك النفسي للمستثمرين وميولهم، وتتكرر الموجات في صورة دورات، ويمكن التأكد منها بمساعدة المؤشرات الفنية ومستويات فيبوناتشي.
وكل دورة تتكون من نوعين من الموجات، وهى:
1- موجات دافعة تجذب السعر في الاتجاه الرئيسي، تتكون من خمس حركات، تنقسم إلى ثلاث منها تدفع بالسعر في الاتجاه، وحركتين تعملان على التصحيح، وتكون الموجة الثالثة هى الأطول بينها.
2- وموجات تصحيحية عكس الاتجاه، وتتكون من ثلاث حركات، والموجة الأخيرة هى الأطول.
مبدأ مدرسة إليوت
المبدأ الرئيسي لهذه النظرية أن حالة الأسواق النفسية تنعكس على السعر، وأن الأسعار تتحرك في شكل أنماط موجية متكررة، وذلك في ظل التغير بين حالة التفاؤل والإحباط لدى رواد السوق والمستثمرين، وبمتابعة هذه الموجات يمكن توقع الحركة القادمة والقرار المناسب لها، وبذلك يمكن تحديد الاتجاه والمناطق المحتملة لانعكاس السعر، ومن ثم وضع أمر أخذ الأرباح قبل الانعكاس، والاستعداد بأمر وقف الخسارة.
وخاصية تحرك السعر في موجات يمكن رؤيتها وتطبيقها على مختلف الأطر الزمنية، وتفيد مستويات فيبوناتشي في التعرف على الاتجاه الذي يسلكه السعر خلال الموجة المقبلة.
أدوات المدرسة
1- رسم الموجات بخطوط الاتجاه.
2- التعرف على المستويات بنسب فيبوناتشي.
ويمكن استخدام أدوات أخرى يختار منها المتداول ما يراه مناسباً، كما توجد مواقع تقوم بتحليل الموجات بشكل سريع وتلقائي، ولكن من الأفضل أن يرسم المتداول بنفسه الموجات ليعرفها جيداً ويتدرب عليها.
مزايا هذه المدرسة
1- تعد من مدارس التحليل الفني التي تعبر عن سلوك ومعنويات السوق، وهذا الجانب مهم للغاية في توجيه السوق وتفسير حالاته، لأن المعنويات تؤدي إلى قرارات معينة قد تعكس الاتجاه أو تدعم استمراره.
2- مع تكرار الموجات يمكن توقع الحركات المستقبلية، ويفيد ذلك في اتخاذ الخطوات المناسبة للصفقات والتداول.
3- تساعد على تحديد الاتجاه الأساسي ومناطق الدخول والخروج، وفقاً للموجات السابقة والموجة القادمة المحتملة.
4- كل موجة تتميز بصفات معينة، مما يشير إلى تواجدها ويسهل تحديد بدايتها ونهايتها.
5- يمكن تطبيقها عند تداول مدى واسع من الأصول.
عيوبها:
1- في بعض الأحيان قد لا ينعكس الاتجاه لتكوين موجات تصحيحية، فيستمر السعر في اتجاهه الأساسي الذي ظهر في الموجات الدافعة.
2- تحتاج إلى تركيز ومتابعة دقيقة للسوق لتمييز الموجات، وعامل الوقت قد لا يتوفر لدى بعض المتداولين.
3- ليست كافية وحدها لتحليل السوق، فمن الأفضل إدخال بعض الأدوات والمؤشرات المساعدة.
4- قد يختلف تفسير متداول عن آخر عند تحديد الموجات، مما يفتح الباب لتضارب التحليلات.
خامساً: مدرسة العرض والطلب
وهى تعتمد على نظرية وايكوف، والتي ترى أن آليات العرض والطلب تؤثر على السوق بشكل كبير وتدفع به إلى اتجاه معين وتكوين نماذج سعرية وفقاً لها، وقانون العرض والطلب هو أهم العوامل المؤثرة على حركة السوق، ويركز وايكوف على سلوك كبار المستثمرين أو الأموال الضخمة المحركة للسوق.
مبدأ مدرسة العرض والطلب
يتكون السوق من مناطق تمثل ذروة البيع مما يشير إلى تشبع السوق به وغزارة عمليات البيع، وهذا يعني اقتراب تغير الاتجاه إلى صاعد، وذروة البيع تتمثل في قاع يتبعها صعود، ومع أخذ أرباح الدببة يصعد السعر، أما ذروة الشراء فتشير إلى تشبع السوق بغزارة عمليات الشراء وقرب الانعكاس إلى الهبوط، وتتمثل هذه الذروة في شكل قمة، ومع أخذ الثيران لأرباح عملياتهم ينعكس السعر وينخفض.
وفي أي سوق فإن الاتجاه يتحدد في ظل تفاعل العرض والطلب، فإذا ارتفعت عمليات الشراء ارتفع السوق، أما إذا زادت عمليات البيع انخفض، كما أن هذا المبدأ يؤثر على حركة السعر سواء على المدى القصير أو الطويل.
مناطق الأسعار
1- منطقة الطلب أو الشراء:
وهى تكون منطقة دعم يكون فيها وصل السوق إلى ذورة البيع وتشبع به، مما يشير إلى احتمال الانعكاس منها وتزايد عمليات الشراء، وهذا ما يشكل ضغط شرائي أي اندفاع السوق بقوة نحو الأعلى، وقد تتحرك الأسعار عندها في اتجاه جانبي قبل الصعود، وهذا السلوك يسمى بالتجميع.
2- منطقة العرض أو البيع:
وهى منطقة مقاومة، حيث يصل السوق إلى التشبع الشرائي وذروته، مما يفيد قرب الانعكاس وبداية سيطرة البائعين على السوق، وهذا ما يشكل ضغط بيعي يدفع السوق إلى الهبوط، وقد يتحرك السعر في شكل جانبي قبل الانخفاض، وهذا السلوك يسمى بالتصريف أو التوزيع.
مراحل السوق
ومن هنا تكون مراحل تحرك السوق هى:
1- التجميع: وهى مرحلة تسبق التوجه للصعود، وتزيد فيها عمليات البيع.
2- الصعود: وهو نتيجة للمرحلة الأولى، ويسيطر فيها المشترون على السوق.
3- التوزيع: وهى مرحلة ذروة الشراء، وتسبق الهبوط.
4- الهبوط: وهو نتيجة للمرحلة الثالثة، ويسيطر فيها البائعون على السوق.
مزايا هذه المدرسة
1- تعكس ميول المستثمرين، مما يساعد على توقع الاتجاه أو الحركة القادمة.
2- أيضاً تفيد في تحديد الوقت المناسب لدخول السوق والفرص الممكنة.
3- فهم تفاعل المشترين مع البائعين يؤدي إلى تحليل عميق للسوق.
عيوبها
1- تحتاج إلى التدريب لتمييز مراحل وأدوات السوق.
2- لا يمكن أن تقدم إشارات مؤكدة، ولكن يجب دمجها مع مواد فنية مساعدة.
3- قد تهمل التحليل الأساسي، ولكن يجب على المتداول الاهتمام بالتحليل الأساسي على نفس القدر من اهتمامه بالتحليل الفني.
سادساً: مدرسة المؤشرات الفنية
وهى مدرسة تعتمد على استخدام المؤشرات الفنية الشهيرة والبسيطة في الاستخدام، فهى تنير الطريق أمام المتداول ليتأكد من تحليله للسوق، كما تفيد في توضيح أهم مناطق الفرص.
فالمؤشرات هى إشارات تقوم على حسابات رياضية، يعمل المؤشر على تفسير الإشارات تلقائياً على الرسم البياني معتمداً على هذه المعادلات، وتساعد نتائج المؤشرات على إيضاح نوع الاتجاه وقوته ومقدار الزخم ومناطق الانعكاسات المحتملة وغيرها.
أهم استخدامات المؤشرات الفنية
1- تحديد الاتجاه العام للسوق، وبمعرفة توجه السعر يمكن تحديد الصفقات المناسبة، ومناطق الانعكاس، ومن مؤشرات الاتجاه خطوط بولينجر والمتوسط المتحرك.
2- قياس ذبذبة السوق، وذلك لمعرفة مدى قوة الاتجاه وزخم السوق، أي المناطق التي يكون فيها ذروة البيع أو الشراء، ومن ثم استنتاج الاتجاه القادم ووقته، ومن أشهر هذه المؤشرات مؤشر القوة النسبية ومؤشر الستوكاستيك.
3- معرفة حجم التداول، وهو يساعد على مقدار اهتمام المتداولين بهذا السوق، وكثافة العمليات ومن ثم السيولة، وبمعرفة مدى نشاط السوق وحجم العمليات، يمكن فهم توجهات المستثمرين وتحديد نقاط الدعم والمقاومة ودخول السوق، ومن أشهر هذه المؤشرات مؤشر حجم التداول.
مزايا هذه المدرسة
1- تساعد على تمييز الفرص الممكنة واستغلالها.
2- تساعد الإشارات على توجيه المتداول وتأكيد رؤيته التحليلية للسوق.
3- معظم المؤشرات الشائعة سهلة الاستخدام والمتابعة.
عيوبها
1- لا يمكن الاعتماد عليها بشكل كامل، فالمؤشرات تعتبر أدوات مساعدة وليست استراتيجية كاملة، والبعض قد يكتفي بالإشارات الفنية، وهذا يعد خطأً ضخماً، لأن دراسة سلوك الأسعار والمستويات والشموع من أهم دعائم التحليل.
2- بعض المؤشرات قد تكون غير سهلة أو واضحة بالنسبة للمتداول المبتديء، فتحتاج إلى تدريب أكثر.
3- أحياناً تكون إشارات المؤشرات كاذبة، وهذا يعيدنا إلى مبدأ أن المؤشرات ليست كافية لتحليل السوق، فيجب أن يكون للمتداول تحليله الخاص به لتجنب الإشارات الكاذبة.
ما هى أفضل مدارس التحليل الفني؟
لا يمكن الجزم بأن هناك مدرسة أفضل من أخرى، فبعض المدارس تتناسب مع متداولين ولا تتناسب مع غيرهم، فالمتداول هو من يستطيع اختيار ما يسهل عليه استخدامه، وتكوين الاستراتيجية الشخصية له، ومن مجمل الحديث عن كل المدارس، فإنها لا يمكن الاعتماد عليها بشكل كامل، ويمكن المزج بين عدد من أدوات المدارس المختلفة.
من ناحية أخرى يجب تجربة كل مدرسة على حساب مجاني قبل تطبيقها على حساب حقيقي، ومن ثم يمكن اختيار المدرسة الأفضل، والتي تختلف من متداول إلى آخر، وقبل تجربة أي مدرسة يتعين على المبتديء فهم أساسيات التداول وأدوات التحليل الفني الرئيسية.
من مقالات كورس التحليل الفني أيضاً:

















































