مرخّص من FSC موريشيوس • تنفيذ فوري للأوامر • أموال العملاء محمية
الدعم متاح 24/7

شرح نظرية وايكوف يمكن أن يساعد المتداول على فهم مراحل السوق المختلفة، وذلك من حيث تصرفات المستثمرين وردود أفعال السوق عليها، في هذا المقال سنشرح النظرية ومبادئها الأساسية وكيفية استخدامها في التداول.

وهى نظرية أو استراتيجية لفهم السوق والتداول قام بتأسيسها ريتشارد وايكوف، وتعتمد على مفهوم قاعدة العرض والطلب كمحرك من المحركات الرئيسية للسوق، فهى تقدم تحليلاً لكيفية تحرك السعر وأثر حجم التداول ومعنويات المستثمرين على توجيه السوق، ومن ثم يمكن استنتاج الحركات المستقبلية.

1- تحليل حركة السوق، وتركز النظرية على فهم ميول الأموال الضخمة وكبار المستثمرين الذين يقدرون على تحريك السوق في اتجاهٍ ما، ومع عمل صفقات متواكبة مع الاتجاه يمكن تحقيق الربح.

2- التعرف على حجم التداول، وهذا يتيح معرفة السيولة ومدى سرعة تفاعل المستثمرين مع متغيرات السوق.

3- وهى تفيد أيضاً في توقع انعكاس السعر، فالوقت المناسب للدخول عندما يبدأ الاتجاه الجديد، ومع تكرار مراحل معينة للسوق، تتشكل دورة كاملة له، وبذلك يمكن استنتاج المرحلة التالية أو بداية دورة جديدة.

4- استنتاج معنويات السوق، فالاتجاه يحدث نتيجة لميول المستثمرين وعمليات البيع والشراء ورؤيتهم المستقبلية للسوق.

كل سلعة أو سعر أصلٍ يعتمد على قانون العرض والطلب، فقيمة أي شيء تتحدد من خلال حجم الطلب عليه ومقدار المعروض منه، فإذا كان الطلب أكبر ترتفع قيمته وثمنه، أما إذا كان المعروض منه أكبر سينخفض سعره.

هذا القانون أيضاً يؤثر على حركة السعر على الرسم البياني، فكلما زاد الطلب أو زادت رغبة المستثمرين أو الاهتمام بعملة أو سلعةٍ ما، تتزايد عمليات الشراء مما يرفع من السعر ويدفعه لأعلى، وكلما كانت كثافة عمليات الشراء أو حجم التداول وميول المستثمرين في هذا الاتجاه، يكون الاتجاه الصاعد أكثر قوة.

أما إذا انخفض الطلب وتراجعت رغبة المستثمرين في سلعة، تتزايد عمليات البيع مما يجذب السعر إلى أسفل، وكلما تزايدت كثافة عمليات البيع كان الهبوط أشد عنفاً.

المقصود بحجم التداول في سوقٍ ما، هو مدى غزارة اهتمام المتداولين ومقدار كثافة الصفقات، وحجم التداول إذا ارتفع تزيد معه السيولة ويتحرك السوق بشكل أسرع، وهذا مفيد لأنه يزيد من إمكانية استغلال فروق الأسعار لتحقيق الربح، كما أن ذلك يقلل من السبريد (تكاليف فتح الصفقة)، أما إذا انخفض حجم التداول تنخفض السيولة ويتحرك السوق ببطء، فلا يكون هذا السوق مرغوباً من المستثمرين، لأن إمكانية الربح منه لن تكون كبيرة مع قلة السيولة وارتفاع السبريد فيه.

قبل شرح نظرية وايكوف، يجب علينا توضيح المباديء التي تقوم عليها، وهى:

1- مراقبة حركة العرض والطلب:

وهذا المبدأ مفيد للغاية في فهم توجهات المستثمرين، فمعنويات السوق هى التي تدفعه لأعلى أو تشده لأسفل.

2- تمييز السبب والتأثير:

والمقصود بالسبب هو تشبع أو تراكم عمليات البيع مثلاً، مما يجعل السعر يهبط إلى مستوى دعم معين، أما النتيجة فهى اندفاع السوق في الاتجاه الصاعد بعد وصوله إلى ذروة البيع.

3- قاعدة الجهد مقابل النتيجة:

والجهد هنا يعني حجم التداول وكثافة عمليات الشراء مثلاً، والنتيجة هى الاتجاه الناتج عن ذلك، فمع زيادة حجم التداول في الاتجاه الصاعد، ووصول السعر لذروة الشراء، كانت النتيجة أن الانخفاض يكون أقوى، وبذلك يمكن للمتداول تقييم قوة الاتجاه القادم.

وفقاً لكل ما سبق فإن النظرية تقسم السوق إلى أربع مراحل، وهى:

1- التجميع أو التراكم: Accumulation

وهى مرحلة يكون فيها السوق يمر بذروة البيع أو ما نسميه بالتشبع البيعي، وذلك بعد تراكم صفقات البيع، وخروج الدببة من السوق لأخذ الأرباح، وقد تأخذ هذه المرحلة شكل اتجاه عرضي قصير، أو قاع عند مستوى دعم.

2- صعود الاتجاه: Mark up

نتيجة المرحلة الأولى يتكون ما يسمى بالضغط الشرائي، وهو استلام الثيران السيطرة على السوق، وهذا الضغط أو الوصول لذروة البيع هو ما يدفع الاتجاه بقوة إلى أعلى.

3- التصريف أو التوزيع: Distribution

وهى مرحلة تتكون بعد وصول السوق إلى ذروة الشراء أو التشبع الشرائي، ومع إنهاء الثيران عملياتهم وأخذ الأرباح يخرجون من السوق، وقد تأخذ هذه المرحلة شكل اتجاه عرضي قصير أيضاً، أو قمة عند مستوى مقاومة.

4- هبوط الاتجاه: Markdown

نتيجة للمرحلة الثالثة وتشبع السوق بعمليات الشراء، يبدأ ما يسمى بالضغط البيعي، وهو الذي يشد الاتجاه إلى أسفل، حيث يستولي الدببة على سيطرة السوق بعد انتهاء دور الثيران.

ونستنتج من هذه المراحل أن:

1- التشبع البيعي يصنع الضغط الشرائي.

2- التشبع الشرائي يصنع الضغط البيعي.

بعد شرح نظرية وايكوف يتبادر إلى الذهن سؤال عن كيفية تطبيقها أثناء التداول، فكيف يمكن تمييز أي مرحلة من المراحل السابقة؟، وكيف نحدد مناطق دخول السوق؟، وكيف نتوقع سلوك السعر لاستغلال الفرص الممكنة؟

ويمكن تطبيق ما فهمناه من شرح نظرية وايكوف في خطوات، هى:

1- اختيار السوق أو زوج العملات، بحيث يكون الرسم البياني واضح ويمكن تمييز مراحل السوق بصرياً.

2- تحديد الاتجاه الأساسي للسوق، لاختيار نوع الصفقة.

3- تمييز مراحل السوق على الرسم البياني قبل إجراء أي صفقة.

4- وعند تمييز المراحل يمكن توقع السلوك القادم للسعر أو المرحلة المقبلة.

5- نقوم بعمل شراء عند منطقة دعم، ونتأكد من انتهاء التجميع وبداية الصعود مع إعادة الاختبار، ونقوم بعمل وقف الخسارة أسفل مستوى الدعم بنسبة خسارة معينة في كل صفقة، أو إذا سلك السعر مسلكاً مخالفاً عما نتوقعه، أو واصل الهبوط.

6- نقوم بعمل بيع عند مستوى مقاومة، ونتأكد من انتهاء التصريف وبداية الهبوط بإعادة الاختبار أيضاً، ويمكن استخدام أدوات مساعدة كالمؤشرات الفنية ومستويات فيبوناتشي، وهنا نقوم بعمل أمر وقف الخسارة أعلى مستوى المقاومة وفقاً لنسبة الخسارة التي يحددها المتداول، أو إذا واصل السوق الارتفاع.

1- يمكن تطبيقها والتداول بها على مدى واسع من الأسواق.

2- تساعد على التنبؤ بالاتجاه المستقبلي للسعر والاستعداد له.

3- نموذج وايكوف لتحليل السوق سهل الفهم والتطبيق، ويناسب المتداول المبتديء والخبير.

إلى جانب مميزاتها واستخداماتها التي ذكرناها خلال السطور السابقة، فإن هذه الطريقة في التحليل تفيد في تدريب المتداول على استيعاب أثر العوامل المؤثرة على حركة السوق، كقاعدة العرض والطلب والسيولة، وتمييز مدى قدرتها على جعله يسلك سلوكاً معيناً، كما أن متابعة حركة الأسعار ستعلم المتداول قوة كل عامل من هذه العوامل على دفع السوق ونشاط المتداولين، بالإضافة إلى ربط كل العوامل بالحركات السعرية المحتملة، وكيفية استغلالها قدر الإمكان.

1- أثناء حركات السوق المفاجئة أو الأخبار العاجلة، قد يخالف السوق توقعات المتداول أو يتحرك عكس ما تتوقعه النظرية.

2- أحياناً لا تكون مراحل السوق – وفقاً للنظرية – سهلة التمييز، ولذلك يحتاج المتداول إلى التدريب المستمر لتمييز المراحل في الأشكال المعقدة.

3- في بعض الحالات تكون إشارات النظرية خاطئة، وذلك عندما لا يتحرك السوق حسب مراحل النظرية، وهذا يبرز أهمية وضع أمر وقف الخسارة.

مقدمة في التحليل الفني

مدارس التحليل الفني

أهم مصطلحات التحليل الفني

كيفية قراءة الرسوم البيانية