منذ بداية الحرب بين الولايات المتحدة وإيران ورؤوس الأموال تخرج من الاستثمار في الذهب، رغم أنه مشهور بحماية الثروة وقت الأزمات وانعدام الاستقرار، ولكن الدولار الأمريكي يظل يجذب هذه الاستثمارات حتى اليوم، والذهب يتحرك في اتجاه جانبي لا يصعد لاهتمام المستثمرين بأصول أخرى، كما أنه لا يهبط لأن الاتجاه العام صاعد.
تظل تداولات الذهب اليوم محدودة، ويسجل سعره الفوري 5160 مقابل الدولار الأمريكي لكل أوقية، ويعتبر هذا التوجه العرضي هو السلوك السائد له منذ الأسبوع الأخير من شهر فبراير، ولم يستطع تجاوز مستوى 5415 دولاراً في اليوم الثاني من مارس.
بينما تبقى ارتفاعات الدولار الأمريكي قائمة ويظل في الصدارة، رغم أنه لم يتخطى مستوى 100 منذ بداية الحرب حتى الآن، ويسجل حالياً سعر 99.57 أمام سلة العملات الرئيسية، وفي هذه الأوضاع من المحتمل أن يرى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أن الوقت قد حان لمواصلة دورة خفض سعر الفائدة، خاصةً وأن تقرير الوظائف الأمريكي جاء لشهر فبراير ضعيفاً للغاية، إلا أن التضخم الناتج عن أزمة الطاقة قد تطرح سياسة أخرى.
وسياسة التيسير النقدية قد تعرقل قوة الدولار، حيث أن قوة العملة تعيق أن تكون لها قدرة تنافسية في الأسواق الدولية، ومن المقرر أن يكون اجتماع الفيدرالي في الأسبوع المقبل، وتتابعه الأسواق لتتمكن من تفهم ما ستؤول إليه التحركات السعرية للأسواق.
رؤية فنية للذهب

من الواضح أن الذهب حالياً يتحرك ببطء، ولا توجد عوامل قوية تساعد على تحريكه من جديد، وكما نرى في الصورة يعبر مؤشر القوة النسبية عن توسط الزخم بين التشبع الشرائي والتشبع البيعي، مما ساهم في تساوي قوة الثيران والدببة، وانعكس ذلك على الرسم البياني للسعر.
لم تتغير كثيراً المستويات التي يتحرك فيها الذهب، فأول دعم سيقابله هو مستوى 5090 دولاراً، وإذا كسره هبوطاً فمن المحتمل أن يصل إلى مستوى الدعم 4860 دولاراً، ويظهر أمامنا على الإطار الزمني الأربع ساعات المقاومات الأساسية أيضاً، فهو الآن يتحرك أسفل مستوى 5200 دولاراً، وإذا اخترق هذه المقاومة فسيستهدف المقاومة الثانية وهى 5415 دولاراً.
تطورات ردود إيران
تهدد إيران بوضع الألغام في مضيق هرمز، مما يثير القلق بشكل أكبر في هذا الممر المائي بالغ الأهمية، ويتصاعد تهديدها بجعل النفط يصل سعره إلى 200 دولاراً للبرميل، وهى تهديدات -حتى وإن لم يتم تنفيذها- كافية بتعميق حجم الأزمة العالمية والقلق بشأن إمدادات الطاقة، ومن الواضح أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الحرب تقترب من نهايتها لم تؤتِ ثمارها.

































































































































