بدأ مؤشر الدولار الأمريكي تداولات هذا اليوم ببعض التراجع، ولكنه يقلص الآن من خسائره، ويسجل حالياً سعر 98.12 مقابل سلة العملات الرئيسية، وقد أحرز بعض التقدم أيضاً أمام اليورو، فقد انخفض زوج اليورو دولار مسجلاً سعر 1.171 دولاراً، كما تقدم أيضاً مقابل الجنيه الاسترليني، ليسجل الزوج 1.353 دولاراً.
وخلال هذا الأسبوع تنتظر الأسواق مجموعة من التقارير الاقتصادية في الولايات المتحدة، والتي سيركز عليها مجلس الاحتياطي الفيدرالي اهتمامه، حتى يقيّم حالة الاقتصاد الأمريكي ويحدد سعر الفائدة القادم في آخر أسبوع من يناير.
يصدر غداً الأربعاء من المكتب الإحصائي للعمل في الولايات المتحدة تقرير فرص العمل ودوران العمالة لشهر نوفمبر، ومن معهد إدارة الإمدادات يصدر مؤشر مديري المشتريات الخدمي لشهر ديسمبر، وفي يوم الجمعة يصدر التقرير الأهم لمراقبة وتقييم مستوى سوق العمل والوظائف من مكتب العمل الإحصائي أيضاً، ويتضمن التقرير متوسط الأجور في الساعة على أساس شهري، ومؤشر التغير في الوظائف خارج القطاع الزراعي، بالإضافة إلى معدل البطالة، وكل هذه المؤشرات لشهر ديسمبر.
وفي خطابه يوم الأحد صرح نيل كاشكاري رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس أنه من السابق لأوانه توقع قرار الفيدرالي بشأن السياسة النقدية، فمن الأفضل الالتزام بالمراقبة والانتظار لحين وضوح الرؤية الاقتصادية في المرحلة الراهنة.
بينما يرى جون ويليامز رئيس الفيدرالي في نيويورك أن سعر الفائدة الحالي يعتبر جيداً، ولكن من المتوقع أن تؤدي سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التجارية واتخاذ إجراءات صارمة تجاه المهاجرين واللاجئين، كلها ستؤدي إلى دفع التضخم إلى الصعود، هذا إلى جانب زيادة معدل البطالة عن المعدلات الراهنة، وهذه الرؤية تشير إلى احتمال توجه الفيدرالي لسياسة التيسير دعماً للنمو الاقتصادي.
قلق حول الرسوم الجمركية
وتؤيد ويليامز في رؤيته رئيسة الفيدرالي في بوسطن سوزان كولينز، حيث ترى أيضاً أن السياسة النقدية الحالية مناسبة لتحقيق استقرار الأسعار على المدى الزمني البعيد، وهذا الأمر سيساعد على تنفيذ خطة الفيدرالي ليكون الاقتصاد قوياً وسوق العمل منتعشاً.
ويميل أعضاء الفيدرالي بوجهٍ عام إلى القلق حول الرسوم الجمركية التي يهاجم بها ترامب عدة دول لها شراكة تجارية قوية مع الولايات المتحدة، مما سيعمل على رفع الأسعار على المواطنين وتعطيل جهود الفيدرالي لكبح التضخم، ومن ناحية أخرى فإن مستوى التضخم لا يزال فوق الهدف المرغوب، وتحتاج التوترات الجيوسياسية والمصاعب الاقتصادية إلى التأني والدراسة بعمق، من أجل اتخاذ قرارات سليمة بشأن السياسة النقدية.
















































































