مرخّص من FSC موريشيوس تنفيذ فوري للأوامر أموال العملاء محمية
الدعم متاح 24/7

بين ليلة وضحاها تفجرت أزمة بين الولايات المتحدة وعدد كبير من دول أوروبا، وكان لهذا الحدث أثره على المؤشرات العالمية والأسواق المالية في كل مكان، فقد هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتطبيق تعريفات جمركية على السلع الأوروبية إذا لم يتم عقد اتفاق بحصول بلاده على ملكية وإدارة جزيرة جرينلاند.

في جلسة تداول أول الأسبوع تراجعت مؤشرات آسيا، حيث انخفض آداء مؤشر نيكاي 225 الياباني بمقدار 0.61 %، وتراجع إيه إس إكس 200 الاسترالي 0.33 %، كما تراجع هانج سينج في هونج كونج بدوره 1.05 %.

وفي الصين تقدم مؤشر شنغهاي بقدر طفيف بنسبة 0.29 %، وذلك بعد أن أصدر المكتب الوطني الإحصائي الصيني عدداً من المؤشرات الاقتصادية، فقد جاء الناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير من 2025 مماثلاً للتوقعات عند 4.5 %، وفي القطاع الصناعي سجل مؤشر الإنتاج لشهر ديسمبر ارتفاعاً إلى 5.2 % على أساس سنوي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة إلى 0.9 % في نفس الفترة، وسجل معدل البطالة انخفاضاً إلى 5.1 %.

وبالعودة إلى أزمة جرينلاند، نذكر أن هذه الجزيرة تقع بين القارة الأوروبية وأمريكا الشمالية، وهى حالياً تحت سلطة الدانمارك، ويشير ترامب إلى أن حلف الناتو والدانمارك لم يقدموا أي حماية للجزيرة ضد دولتي روسيا أو الصين، فهو يخشى من سيطرة الجانب الآخر من العالم عليها، مما يهدد الأمن القومي الأمريكي على حد تعبيره.

ومع التلويح بتنفيذ تعريفات جمركية تبدأ ب 10 % على دول أوروبية كبرى كفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، مع ارتفاعها فيما بعد إلى 25 %، فإن الأمور تأزمت أكثر بين الطرفين، حيث رفض الجانب الأوروبي نبرة التهديد الأمريكية، وجاء الرد بتنفيذ عقوبات اقتصادية أو رسوم جمركية مضادة إذا طبقتها الولايات المتحدة.

ومع ذكر حلف الناتو ومنطقة اليورو وتهديد أكبر دول أوروبا، فإن هذه الأزمة إذا لم تهدأ من الجانبين، قد تتحول إلى حرب حول النفوذ السياسي في المحيط الأطلسي، وهذه الأحداث أدت إلى قلق واسع في الأسواق المالية العالمية، وميل المستثمرين إلى الخروج برؤوس أموالهم من السوق، مما ساهم في خفض المؤشرات في أماكن عدة حول العالم.

وفي الجلسة الأوروبية تراجع مؤشر داكس الألماني 1.31 %، كما تراجع فوتسي 100 البريطاني 0.61 %، وانخفض يوروستوكس 1.78 % لعموم أوروبا.

وخلال ساعات اليوم يبدأ اليوم الأول للمؤتمر الاقتصادي العالمي، وهو حدث يجمع دولاً كبرى ذات قوة اقتصادية هامة، حيث ينعقد في دافوس بسويسرا ليضم رؤساء البنوك المركزية ورؤساء الوزراء، ووزراء المالية والتجارة ورواد الأعمال في أكثر من 90 دولة.