مرخّص من FSC موريشيوس تنفيذ فوري للأوامر أموال العملاء محمية
الدعم متاح 24/7

تتعلق الأنظار في الفترة الحالية بأسعار النفط مع تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، ومع فشل المفاوضات وتزايد احتمالات التصعيد العسكري، يرتفع سعر النفط برنت اليوم ليقارب مستوى 115 دولاراً للبرميل ، ثم يتراجع بعد تداولات الصباح إلى السعر الحالي.

وصل خام برنت اليوم إلى أعلى مستوى له في شهر، ثم تراجع إلى السعر 109.70 دولاراً في سوق العقود الآجلة، بينما يسجل خام غرب تكساس سعر 105.97 دولاراً، ويتزامن هذا السلوك السعري مع دراسة الإدارة الأمريكية للتصعيد العسكري ضد إيران رغم وقف إطلاق النار.

من الواضح أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى إلى الضغط بشكل أكبر على النظام الإيراني، وذلك حتى يوافق على الشروط الأمريكية بفتح مضيق هرمز ووقف النشاط النووي فوراً ولمدة أعوام، والمحادثات لم تسفر عن شيء، بل إن إيران قدمت اقتراحاً بتأجيل التفاوض بشأن الأعمال والأبحاث النووية مقابل فتح هرمز، وتم رفض هذا المقترح من الإدارة الأمريكية.

لذلك قد يكون التصعيد العسكري الأمريكي عاملاً محفزاً لتعجيل اتخاذ القرار في إيران، وإجبارها على الرضوخ ومواصلة المفاوضات، ومع ذلك فإن المماطلة الإيرانية هى السمة السائدة لردود الأفعال حتى الآن.

ومع استمرار غلق مضيق هرمز والحصار الأمريكي للموانيء الإيرانية، يرتفع سعر النفط معبراً عن قلق عالمي من استمرار هذه الأوضاع، وقد أظهر تقرير إدارة معلومات الطاقة مساء أمس أن مخزونات الخام الأمريكي تناقصت بشكل كبير إلى 6.2- مليون برميل خلال الأسبوع الثالث من أبريل.

قام بنك الاحتياطي الفيدرالي مساء أمس بتثبيت سعر الفائدة مجدداً، وأشار رئيس المجلس جيروم باول خلال المؤتمر الصحفي إلى أن الفيدرالي يتعامل مع الأوضاع الحالية بسياسة الترقب، فالبيانات الاقتصادية هى المحدد الأساسي لمستقبل قرارات الفيدرالي فيما بعد، كما أوضح أنه لا يوجد في الأفق القريب نية لخفض أسعار الفائدة، ولكن من المحتمل اللجوء إلى هذا القرار إذا لزم الأمر.

ومن الجدير بالذكر أن اجتماع الفيدرالي لهذا الشهر هو الأخير لباول كرئيس للمجلس، ففي منتصف شهر مايو تبدأ ولاية رئيس جديد للفيدرالي وهو كيفين وارش، وأكد باول للصحفيين أنه سيظل عضواً في المجلس بعد انتهاء ولايته كرئيس.

أمام وارش بعض الضغوط والتحديات المقبلة منذ تقلده لمنصبه الجديد، فالاقتصاد الأمريكي يواجه التضخم الناتج من ارتفاع أسعار النفط والتعريفات الجمركية، كما تحاول الإدارة الأمريكية الضغط على صناع السياسة النقدية لتخفيض سعر الفائدة، وذلك رغم تأكيد الفيدرالي أكثر من مرة أن قراره مستقل تماماً، ولن يتأثر بأي تدخلات سياسة.