مرخّص من FSC موريشيوس تنفيذ فوري للأوامر أموال العملاء محمية
الدعم متاح 24/7

أظهر آداء أسعار النفط اليوم تراجعاً قبل الإعلان عن قرار سعر الفائدة الأمريكية، وقد وصلت صباح اليوم إلى أعلى مستوى لها منذ شهر أكتوبر مقابل الدولار الأمريكي، ثم ارتد السعر من هذا المدى السعري ليسجل حالياً خام برنت سعر 66.21 دولاراً للبرميل في سوق العقود الآجلة تسليم شهر أبريل، بينما يسجل الخام الأمريكي سعر 62.12 دولاراً.

وقد واجه سوق الطاقة مجموعة من التحديات التي قد تساهم في رفع سعر النفط خلال الفترة الأخيرة، ومؤخراً قام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالإعلان عن خروج أسطول ثانٍ أمريكي إلى سواحل إيران، كخطوة لتعزيز القوات الأمريكية في المنطقة، هذا إلى جانب حاملة الطائرات وأسطول آخر وصل منذ أيام.

وهذا التصعيد في النزاع الأمريكي مع إيران ينذر بحربٍ وشيكة في منطقة الشرق الأوسط، فالنظام الإيراني بات على استعداد لرد الهجمات الأمريكية، ولم يرضخ للتهديدات المحذرة من استعمال العنف مع المتظاهرين، بالإضافة إلى تحالف قوات الحوثيين مع القوات الإيرانية وبقايا حزب الله لمواجهة التدخل الأمريكي في الشأن الإيراني.

والوضع الحالي يعمل على رفع أسعار النفط، حيث إيران ومنطقة الشرق الأوسط من أغنى البلاد المصدرة للنفط عالمياً، وأي نزاع يتطور إلى حربٍ يجعل من الصعب التنبؤ بمدى توفر الإمدادات الأساسية من الطاقة، سواء من الإنتاج الإيراني أو من إمكانية مرور الناقلات في الممرات المائية في المنطقة.

من ناحية أخرى توقفت الأعمال والإنتاج النفطي بعد موجة شديدة من انخفاض درجة الحرارة في الولايات المتحدة، مما ساهم في توقع انخفاض مخزونات الخام الأمريكي خلال الأسابيع القادمة نتيجةً لذلك، ومع تراكم الجليد وعنف البرودة لن تتمكن السواحل الأمريكية من نقل إمداداتها النفطية أو حتى إنتاج المزيد منها.

وفي مساء اليوم تترقب الأسواق قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن سعر الفائدة، ومن المتوقع على مدى واسع أن يتم تثبيت الفائدة الحالية عند النسبة 3.75 %، ومن الجدير بالذكر أن ترامب قد هاجم مراراً سياسة الفيدرالي، ليشير إلى بطء رئيس المجلس جيروم باول في خفض سعر الفائدة، ويلوح باختيار رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد قريباً، ويؤكد أنه سيكون أكثر جرأة في تخفيف السياسة النقدية.

ونتيجةً لهذه الصورة المضطربة بشأن العلاقة بين الإدارة الأمريكية والفيدرالي، تزداد معنويات السوق اضطراباً  مع القلق حول مدى استقلالية الفيدرالي في اتخاذ قراراته الاقتصادية دون اتخاذ الأوامر أو حدوث ضغوط وتدخلات من البيت الأبيض.