أسعار النفط تظل حذرة منذ بداية هذا الأسبوع، فبالرغم من تحركها سابقاً في نفس المدى السعري، حققت بعض الارتفاع اليوم مع محاولة لمواصلة الصعود الحذر، وتسجل الآن العقود الآجلة لخام برنت سعر 64.50 دولاراً لكل برميل، بينما يسجل خام غرب تكساس سعر 59.94 دولاراً، وسوق النفط في الفترة الراهنة يشهد توتراً بشأن ما هو قادم، ويتابع المهتمون تطورات الأحداث على الصعيد العالمي.
فبعد اندلاع أحداث فنزويلا وإيران، يترقب رواد الأعمال والأسواق العالمية ما ستؤول إليه التهديدات التجارية التي ألقاها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد حلف شمال الأطلسي ودول أوروبية كبرى، وخلال هذا الأسبوع يلتقي الجانبان في المنتدى الاقتصادي العالمي.
تقارير قادمة تكشف عن المعروض النفطي
يتابع المستثمرون في أسواق النفط تقرير وكالة الطاقة الدولية لتحديد المشهد العالمي للذهب الأسود والمعروض النفطي الحالي والتوقعات المقبلة، وقد حذرت الوكالة سابقاً من زيادة الإنتاج وإمدادات النفط، مما سيؤثر سلباً على الأسعار، ورغم ذلك أشارت منظمة الدول المصدرة للبترول ا(لأوبك) إلى توقعات إيجابية بشأن الطلب على النفط خلال عام 2026 و2027.
ويوم الخميس تعلن إدارة الطاقة المعلوماتية عن مخزونات النفط والغاز الطبيعي في الولايات المتحدة في الأسبوع الثاني من يناير، وهذه المخزونات تشير إلى حجم الفائض في الإنتاج النفطي، وقد شهد ارتفاعاً في أول أسبوع من هذا الشهر، بتسجيل زيادة قدرها 3.4 مليون برميل، متجاوزاً توقعات بانخفاض المخزون بمقدار 1.7 مليون برميل.
أزمة حول النفوذ السياسي
وبالعودة إلى الصراع الدائر حول جرينلاند، فإنها واحدة من أهم المناطق التي تتوسط أوروبا وأمريكا الشمالية، هذا إلى جانب قربها من القطب الشمالي، وهى تعد منطقة نفوذ جيوسياسي، وقد أشار ترامب إلى أنها مسألة أمن قومي بالنسبة للولايات المتحدة، خاصةً مع تحرك السفن الروسية والصينية بالقرب منها، مما يضعف نفوذ الإدارة الأمريكية على هذه المنطقة.
وفي نفس الوقت تمتلك الجزيرة العديد من العناصر الأرضية النادرة المستخدمة بشكلٍ واسعٍ في قطاع الصناعة، ولكن يستبعد المحللون أن يكون هذا هو سبب التمسك الأمريكي بها، وذلك لصعوبة التعدين فيها بشكل كبير، مع انتشار الجليد بسُمك يصل إلى عدة كيلومترات تحت سطح البحر.
ومن المنتظر غداً إلقاء كلمة للرئيس الأمريكي في المنتدى الاقتصادي، وعمل مناقشات جادة مع الجانب الأوروبي على هامش المنتدى، وذلك بعد تهديد ترامب بتنفيذ تعريفات جمركية على السلع الأوروبية تبدأ بنسبة 10 %، وسترتفع إلى 25 % في منتصف العام، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق لصالح السيطرة الأمريكية على جرينلاند.





















































































































