ارتفع زوج الدولار ين خلال ساعات الجلسة الآسيوية، مما يعني انخفاض سعر الين، ويسعى حالياً لتقليص نزيف خسائر صباح اليوم، ولكنه يظل متراجعاً لفترة طويلة أمام الدولار الأمريكي، وذلك نتيجة تبني بنك اليابان لسياسة تيسيرية تحفيزاً للنمو منذ سنوات، وحتى بعد رفع أسعار الفائدة لتقوية موقف الين، إلا أنه لا يزال يعاني من التراجع ولم يغير اتجاهه بعد.
يسجل الآن زوج الدولار مقابل الين سعر 158.71 ين، وقد سجل في ساعات الصباح المبكرة سعر 159.45 ين، وهو أعلى مستوى منذ منتصف شهر يوليو لعام 2024، وإذا واصل الصعود فسيستهدف مستوى 160.30 ين.
وتأتي هذه التحركات بعد صدور أنباء عن نية رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في حل البرلمان، وإجراء انتخابات مبكرة، مما قد يؤدي إلى تقوية شوكتها إذا نجح أعضاء يتبنون سياستها التحفيزية، فهى تسعى لمزيد من الإنفاق الحكومي لدعم النمو الاقتصادي، وهذه السياسة منافية تماماً للسياسة النقدية لبنك اليابان في الفترة الحالية.
قام بنك اليابان برفع أسعار الفائدة إلى النسبة 0.75 % في اجتماعه الأخير، لتكون هى أعلى نسبة في ثلاثين عاماً، مما يفيد أن صناع السياسة النقدية أدركوا ضرورة حماية المواطن من ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة، ولكن توجهات تاكايتشي التحفيزية من المؤكد أنها ستعيق خطوات البنك المركزي.
ارتفاع الميزان التجاري الصيني
وفي مكانٍ آخر في آسيا صدر اليوم تقرير الإدارة العامة للجمارك الصينية لشهر ديسمبر، وقد أظهر ارتفاع فائض الميزان التجاري مسجلاً 114.1 مليار دولار، مما يشير إلى زيادة الصادرات وتواجد الصين بقوة في أسواق التجارة الدولية، بينما سجل الميزان التجاري 1.2 تريليون دولاراً على أساس سنوي.
وهذه الأرقام تعني عدم تأثر المارد الصيني بتهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتطبيق رسوم جمركية على المنتجات القادمة من الصين، ويضاف إلى ذلك عدم تغير الشراكة التجارية القوية بين الولايات المتحدة والصين، وأشار التقرير أيضاً إلى وجود طلب محلي مرتفع.
ويوم أمس صدر تقرير التضخم الأمريكي لشهر ديسمبر، حيث جاء مؤشر أسعار المستهلك مماثلاً للتوقعات ليسجل 2.7 % على أساس سنوي، و0.3 % على أساس شهري، ومن المنتظر اليوم صدور مؤشر أسعار المنتجين لشهر ديسمبر، والذي يعبر عن مدى ارتفاع الأسعار أثناء إنتاج السلع، وهذا يعد مؤشراً مبدأياً للتضخم، حيث أي ارتفاع في التكلفة ينعكس على سعر المنتج النهائي، كما يصدر أيضاً مؤشر مبيعات التجزئة لشهر ديسمبر، وهو يعبر عن الإنفاق المحلي وتوجه المواطنين للاستهلاك ومستوى الطلب داخل البلاد.





















































































































