مرخّص من FSC موريشيوس • تنفيذ فوري للأوامر • أموال العملاء محمية
الدعم متاح 24/7

بعد قبض القوات الأمريكية على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وأسرته في عطلة نهاية الأسبوع، ارتفعت أسعار النفط الخام في تداولات اليوم، ولكنها تظل في نفس المدى السعري اليومي، وتسجل العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط سعر 57.55 دولاراً للبرميل تسليم شهر فبراير، بينما يسجل خام برنت سعر 61.07 دولاراً تسليم مارس.

وقد قامت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقبض على مادورو بعد فترة من التهديدات والحصار لناقلات النفط الفنزويلية، حيث هاجم ترامب نظام فنزويلا الحالي في العديد من التصريحات السابقة، وحالياً تقع الدولة تحت السيطرة الأمريكية لحين انتهاء المرحلة الانتقالية وانتخاب رئيس جديد.

وفنزويلا هى أكبر الدول في العالم من حيث احتياطيات النفط، فهى تحتوي على مخزون نفطي يزيد عن 300 مليار برميل، وقد تدهور الإنتاج والصناعة في البلاد في الأعوام الأخيرة بشكل غير مسبوق، إلى جانب ارتفاع التضخم وفقدان العملة بوليفار قيمتها، وأصبحت التعاملات المالية تتم بالدولار الأمريكي بشكل كبير.

وتحاول الأسواق تقييم أثر هذه الخطوة على المعروض النفطي العالمي، فمن المتوقع أن تقوم الولايات المتحدة بزيادة التعدين واستخراج الخام، ولكن هذا الأمر من المنطقي أن يأخذ بعض الوقت، ولكن المؤكد أن الإمداد النفطي سيزيد مما سيؤثر حتماً على أسعار الخام.

قامت منظمة الأوبك بعقد اجتماعها يوم أمس، وكان قرار أكبر الدول المصدرة للنفط هو إبقاء المستويات الإنتاجية دون تغيير، كما حالفتها في نفس القرار مجموعة أوبك بلاس وهى الدول المصدرة للبترول خارج الأوبك، مع الميل إلى إجراء تخفيضات في الإنتاج إذا اقتضت الحاجة إلى ذلك، وفي المجمل يظل المعروض النفطي كما هو، وسيتم تنفيذ هذا القرار خلال الربع الأول من العام الجاري، مع انعقاد اجتماع الأوبك من جديد في الأول من فبراير.

ومن المعروف أن أسعار الخام انخفضت بشكل كبير خلال عام 2025، حيث تمثل الخسائر أكبر خسارة منذ جائحة كورونا، ومع المستجدات الحالية يواجه سوق الطاقة حالة عدم يقين بشأن الإمدادات، لا سيما بعد اندلاع الأحداث الأخيرة في فنزويلا، ولحين تشكيل نظام حكومي يدير البلاد، ليس من المؤكد كيف سيؤثر هذا الحدث على سوق الطاقة.

ويتوقع الخبراء أن تستمر هذه الضبابية في الرؤى إذا استمرت الفوضى في فنزويلا دون وجود إدارة جديدة وإمداد نفطي مستقر، وذلك سيتم بعد رفع العقوبات الأمريكية على الصادارات الفنزويلية، ولكن إذا نظرنا إلى الصورة الكلية نستنتج أن جميع العوامل السابقة ستؤدي إلى الضغط السلبي على أسعار النفط.