أظهر الدولار الأمريكي بعض الارتفاع في تداولات آخر يوم في عام 2025، ورغم هدوء الأسواق والسيولة المنخفضة نتيجة أعياد رأس السنة، إلا أن صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي مساء أمس، ساهم في تحريك الأسواق ليدفع العملة الأمريكية لتعويض بعض خسائرها في الأيام السابقة.
بعد قيام الفيدالي في اجتماع العاشر من ديسمبر بخفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، أبرز محضر الاجتماع الانقسام في رؤى صناع السياسة النقدية، حيث يرى البعض أنه من الضروري تثبيت سعر الفائدة في الاجتماع القادم في يناير، لحين وضوح الصورة وصدور المزيد من التقارير الاقتصادية، حتى يتأكد الفيدرالي من أن جهوده في السيطرة على التضخم باتت تؤتي ثمارها، بينما يرى أعضاء أخرون أن سوق العمل يحتاج إلى الدعم، فبخفض سعر الفائدة ستكون الفرصة سانحة بشكل أكبر لإنعاش إيجاد الوظائف وخفض البطالة.
ومن المنتظر اجتماع أعضاء الفيدرالي من جديد في 28 من شهر يناير، ورغم اختلاف الآراء، إلا أن التقارير الاقتصادية ومؤشرات الاستهلاك والنمو ، ستكون هى الفيصل الحقيقي أمام الخبراء وتوقعات الأسواق بشكلٍ عام.
من ناحية أخرى أغلقت مؤشرات نيويورك الرئيسية جلسة أمس على انخفاض عام ، فقد تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.20 %، كما أغلق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 منخفضاً بنسبة 0.14 %، وتراجع مؤشر ناسداك بدوره 0.24 %.
ولكن في سوق العملات صباح اليوم، أحرز الدولار تقدماً مقابل العملات الأخرى، ليسجل مؤشر الدولار 98 مقابل سلة العملات الرئيسية، كما عوض بعض نزيف الخسائر بارتفاعه أمام اليورو، وذلك بعد أن وصل خلال الأسبوع الماضي إلى أدنى المستويات منذ أواخر شهر سبتمبر، ويسجل زوج اليورو دولار حالياً سعر 1.173 دولاراً، وأمام الجنيه الاسترليني ارتفع أيضاً، ليسجل الزوج سعر 1.343 دولاراً، وارتفع أمام الين بدوره، ليسجل زوج الدولار ين سعر 156.63 ين، وبذلك يظل آداء الين حرجاً ويحتاج إلى تدخل عاجل من بنك اليابان لدعم العملة.
أما بالنسبة لتوقعات الأسواق، فالمعنويات تميل إلى توقع المزيد من خفض أسعار الفائدة الأمريكية، خاصةً وأن الفيدرالي يقع الآن بين مسؤولية كبح التضخم ودعم النمو والحفاظ على مرونة سوق العمل، وهذا الخفض قد لا يكون في صالح استمرار ارتفاع العملة.
















































































