تعود التوترات من جديد إلى ساحة الأسواق العالمية، فمنذ بداية تداولات الأسبوع هذا الصباح، ارتفعت أسعار النفط ومؤشر الدولار الأمريكي، وتوجد حالة تأهب عامة وإحباط، وذلك بعد آمال حول مفاوضات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، ولكن هذه المفاوضات لم تؤتِ ثمارها.
تمسك كلا الطرفين بشروط مرفوضة من الجانب الآخر، مما أدى إلى إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حصار مضيق هرمز والسيطرة عليه، كوسيلة لمحاولة إنهاء أزمة إمدادات الطاقة العالمية، ولكسر شوكة النظام الإيراني الذي اتخذ المضيق ورقة ضغط ضد الإدارة الأمريكية منذ بداية الحرب.
كان على رأس الشروط الأمريكية الإيقاف الكامل للنشاط النووي وتخصيب اليورانيوم في إيران، ولكن النظام الإيراني يقترح أن يتم السماح باستخدام الطاقة النووية وتخصيب اليورانيوم بما يتلاءم مع الأغراض السلمية فقط، وبعد فشل المفاوضات في عطلة نهاية الأسبوع الماضي، هاجم ترامب إيران وقال أنها لم توفِ بوعدها بفتح مضيق هرمز أمام الشاحنات مع ضمان أمانها.
ومن ناحية أخرى هاجم ترامب أيضاً الكتلة الأوروبية وحلف شمال الأطلسي على عدم تكاتفه مع القوات الأمريكية والإسرائيلية في حرب تلقي بشررها على مناطق عديدة وشاسعة من العالم.
أسعار النفط والسلع
قفزت أسعار النفط مع بداية جلسة تداول الاثنين، مما أدى إلى تكوين فجوة سعرية تشير إلى التناقض بين الآمال حول المفاوضات ثم فشلها فيما بعد والتوجه إلى التصعيد، ويسجل خام برنت حالياً في سوق العقود الآجلة سعر 100.09 دولاراً لكل برميل، وهذا السعر أقل من سعر افتتاح الجلسة، فقد وصل في الساعات المبكرة إلى 103.49 دولاراً، أما خام غرب تكساس فيسجل 101.42 دولاراً، متجاوزاً بهذا السعر قيمة خام برنت.
في سوق الذهب تراجع سعره في صباح اليوم معبراً عن تحول رؤوس الأموال عنه، ولكنه بعدها قلص من خسائره ويتمسك الآن باستقراره حول مستوى 4715 دولاراً للأوقية، فبالرغم من قيمة الذهب كملاذٍ آمن، يرى المستثمرون أن النفط والدولار هما الأكثر أماناً في الفترة الحالية.
مؤشر الدولار الأمريكي
كما ذكرنا شهدت العملة الأمريكية ارتفاعاً اليوم ، ويسجل سعر الدولار 98.55 أمام سلة العملات الرئيسية، ثم تراجع عن سعره في تداولات الصباح، ومن المرجح أن يكون تراجعه الأخير مؤقتاً إذا احتدمت الاتهامات وعادت الضربات العسكرية في الحرب.
ومن المقرر غداً أن يصدر مكتب العمل الإحصائي تقريره حول مؤشر أسعار المنتجين لشهر مارس على أساس شهري، ومن الجدير بالذكر أن تقرير التضخم الأمريكي الذي تم إصداره يوم الجمعة الماضي كان مخيباً للآمال.
















































































