التحليل متعدد الأطر الزمنية هو أحد وسائل التحليل الفني التي تعطي نظرة شاملة على السوق، ويقدم صورة أكثر عمقاً للاتجاه وفرص الربح، سنتناول في السطور اللاحقة هذا النوع من التحليل وكيفية استخدامه لإجراء الصفقات.
Multi time frame analysis ما هو التحليل الفني للأطر الزمنية المتعددة؟
هو نوع من أنواع التحليل الفني للسوق يقوم على دراسة حركة الأسعار على أطر زمنية مختلفة، فالأصل الواحد يمكن أن تعرض المنصة أسعاره على مدى زمني متنوع، وهذا التحليل يعمل على رؤية ومراقبة اتجاه السوق وسلوك السعر من بداية بياناته التاريخية البعيدة وحتى الحركة الحالية.
أنواع الأطر الزمنية
الأطر الزمنية على المنصة عديدة، والأنواع المستخدمة في هذا النوع من التحليل هى:
1- الأطر الزمنية بعيدة أو طويلة الأجل:
وهى السنوات والشهور، وتقدم صورة عن البيانات التاريخية للأصل والاتجاهات الكبرى للسوق.
2- الأطر الزمنية متوسطة الأجل:
وهى الإطار الأسبوعي واليومي، وهى تفيد في معرفة الاتجاه العام خلال الفترة الحالية، للمساعدة في التداول اليومي.
3- الأطر الزمنية القصيرة:
وهى إطار الساعة والنصف ساعة والربع ساعة، وهى تقدم معلومات عن حركة السعر خلال الساعات القادمة، وتتغير بسرعة وقد تنعكس تماماً على مدار اليوم، وتفيد في استراتيجية السكالبينج، فهذه الأطر تتأثر بشدة أكبر بتغيرات السوق، مما يتيح استغلال الفرص الناشئة من هذه التغيرات.
مزايا التحليل متعدد الأطر الزمنية
1- يعطي صورة شاملة وأكثر وضوحاً للسوق.
2- بمعرفة الاتجاه الأبعد يمكن تجنب التحركات الكاذبة، أو ما يسمى بالضوضاء السعرية وهى الأكثر خطورة، بالإضافة إلى تتبع المسار الأساسي وهو الأكثر صدقاً، فمع التحليل على مستويات زمنية عديدة يمكن التأكد من مستقبل حركة السعر.
3- يفيد في تمييز فرص الدخول إلى السوق، والتي تتماشى مع الاتجاه العام.
4- يفيد في تحديد مدى حركة الأسعار قبل الانعكاس، ومن هنا يمكن وضع أمر أخذ أرباح واقعي، وأمر وقف خسارة أفضل لتقليل ضياع الأموال.
5- يمكن استخدامه مع عدد واسع من الأصول.
6- بدمج هذا التحليل مع سلوك السعر وأدوات أخرى مفيدة لدراسة السوق، يمكن عمل استراتيجية تزيد من فرص الربح.
7- يفيد في تحديد مدى جدوى الدخول في الصفقات، فالعمليات التي لا تتماشى مع الاتجاه العام تكون أكثر خطورة وأقل ربحاً.
8- يساعد على توقع موعد ومكان انعكاس السعر، فمع مراقبة المستويات التاريخية الأكثر قوة، يمكن التأكد من المستويات التي لن يستطيع السعر اختراقها ليبدأ اتجاهاً جديداً.
9- يفيد في إدارة المخاطر بمهارة أعلى، وذلك باتخاذ قرارات تداول أكثر قوة وتتماشى مع الاتجاهات الرئيسية للسوق.
طرق التحليل متعدد الأطر الزمنية
1- التداول من أعلى إلى أسفل: (نهج تنازلي)
وهى طريقة لتحليل السوق نبدأ فيها بدراسة حركة السعر بعيدة الأجل أولاً، لمشاهدة الصورة العامة لسعر الأصل، ثم ننتقل تدريجياً إلى الأطر الأصغر حتى نصل إلى الإطار المستهدف، وفيه نحدد فرص دخول السوق.
2- التداول من أسفل إلى أعلى: (نهج تصاعدي)
وهى عكس الطريقة السابقة، حيث تبدأ دراسة السوق من الحركات الصغيرة ثم الانتقال إلى المتوسطة ثم البعيدة، وفيها يقيِّم المتداول الفرص الحالية، ثم يتأكد من مدى توافقها مع الاتجاه العام.
الطريقة الأفضل للتداول
اختيار الطريقة يختلف من شخصٍ إلى آخر، وفقاً لاختيارات المتداول وما يراه مناسباً له، ولكن الطريقة الأولى ستكون أكثر فائدة، لأنها توفر نظرة واسعة عن السوق أولاً، ثم نهبط إلى المدى القصير الذي نرغبه، كما أنها تقلل من المخاطر، وتشير إلى التقلبات المحتملة قبل بدء صفقات قد تؤدي إلى خسائر أكبر.
كيف نربط بين الفريم الأسبوعي واليومي والساعة؟
ليكون التحليل متعدد الأطر الزمنية فعالاً، يجب شرح كيف يمكن تطبيقه واستخدامه لعمل الصفقات، وهذه الخطوات هى:
1- نبدأ باستخدام الاتجاه الأكبر لتأكيد الصفقات الصغيرة، فحتى لو كنا نستهدف التداول على إطار الساعة، من المهم معرفة الاتجاه الأبعد، حتى نعرف متى ينتهي السوق في التصحيح ويعود إلى مساره الأكبر، وكلما كانت الصفقة متماشية مع الاتجاه العام تكون أكثر أماناً وربحاً.
2- بعد البدء في تحليل الأطر بعيدة المدى، ونحدد المستويات الرئيسية التي لن تستطيع الحركات السعرية الصغيرة تجاوزها، ننتقل إلى الأطر الأصغر تدريجياً.
3- بعد تحديد النطاق السعري في المدى الزمني الأقصر والمرغوب في التداول عليه، يمكن استنتاج مناطق دخول الصفقات بتحليل الحركة السعرية في الإطار القصير باستخدام مؤشر فني مساعد ومستويات فيبوناتشي لتحديد الدعوم والمقاومات الحالية.
4- يمكن استخدام مؤشر المتوسط المتحرك للمساعدة على تحديد الاتجاه الأبعد ثم المتوسط ثم الحالي، وهذا يساعد على تأكيد الإشارات أيضاً.
5- وباختصار نقوم بتحديد الصورة العامة والاتجاه والمستويات الرئيسية من الإطار البعيد، ثم نحدد فرص الصفقات على الإطار الأصغر.
اختيار الأطر الزمنية لتحليل سوق الفوركس اليومي
يعتمد اختيار الأطر الأبعد والأقرب في سوق الفوركس أو حتى تحليل سوق الأسهم اليومي على:
1- اختيارات المتداول:
قد لا يتناسب التداول البعيد أو المتوسط الأجل مع المتداول، لذا من الأفضل عدم استخدام جميع الأطر من السنوي حتى الساعة، وذلك لعدم التشتت، ويمكن في هذه الحالة تحديد الاتجاه والمستويات في الإطار المتوسط للتداول على القصير، أما إذا كان التداول يومي أو أسبوعي، فمن المهم البدء بتحليل حركة السعر على الإطار السنوي والشهري ثم التداول على اليومي وتجاهل الحركات الصغيرة.
2- الاستراتيجية المستخدمة:
حسب آلية الاستراتيجية يمكن اختيار الأطر الزمنية المتوافقة معها.
3- خبرة المتداول:
إذا كان مازال مبتدئاً، فلا يناسبه التداول على الحركات السعرية القصيرة، ويفضل التداول على أطر زمنية متوسطة حتى الأربع ساعات، لأن في الأطر القصيرة لن يفهم سرعة الحركة السعرية، ولن يستطيع اتخاذ قرار بشأنها، ومن المهم أيضاً عدم استخدام عدد كبير من الأطر الزمنية قد لا يستوعبه المتداول المبتديء، فهو لن يستطيع الربط بين الحركات الكبيرة والصغيرة.
4- الهدف من التداول:
الأهداف الاستثمارية تجعل الاختيارات مختلفة، فالمتداول الذي يرغب في أرباح أقل في درجة المخاطرة وأسواق أكثر ثباتاً، فإنه سيختار الأطر الأكثر بعداً.
5- حجم رأس المال:
في الغالب يستهدف ذوي الثروات الكبيرة التحركات الطويلة للأسعار، لأنهم يملكون القدرة المالية لإجراء صفقات ضخمة، أما المتداول ذو رأس المال المنخفض نسبياً، فمن المناسب له اختيار الإطار الزمني المتوسط والقصير، حتى يرى نتيجة التداول بسرعة، ويجري صفقات مناسبة لرأس ماله.
6- سيولة السوق:
إذا كان السوق أكثر حركة وتغيراً، يفضل اختيار أطر زمنية أكثر تنوعاً، وذلك للتأكد من الثقة في الصفقة، ولتفادي التغيرات غير الحقيقية، وللاستفادة السعرية من الفروقات السريعة، أما الأسواق ذات السيولة المنخفضة، فهى تحتاج أطر زمنية أقل عدداً وأكثر بعداً، حتى نستطيع رؤية التغيرات البطيئة نسبياً، ففي هذه الأسواق نوع الشموع وتأكيد الإشارات يأخذ وقتاً.
تضارب الاتجاهات بين الأطر الزمنية
في بعض الحالات عند إجراء هذا التحليل، نجد أن الاتجاه بعيد الأمد يختلف تماماً عن اتجاه الإطار المستخدم، وهنا يتساءل المتداول، كيف يمكن فهم حالة السوق واستخدامها في التداول؟
ببساطة فإن الاتجاه بعيد الأمد هو الأكثر صدقاً وثباتاً، فإذا كان الاتجاه العام صاعداً على المستوى الشهري، نقوم بإجراء صفقات شراء على المدى اليومي التي تهدف إلى صعود السعر، من ناحية أخرى فإن تحديد المستويات الرئيسية على الإطار الشهري والسنوي، يساعد بسهولة على تقييم مدى قوة الفرص على اليومي.
وتضارب الاتجاهات قد يثير بعض القلق والضبابية، ولكن هذا يعني أن السوق حالياً يقوم بحركة تصحيحية معاكسة للاتجاه الأبعد حتى مستوى معين، ثم سيرتد عائداً إلى مساره الأساسي، وهنا هذا النوع من التحليل يفيد في معرفة وقت انعكاس الحركة الحالية وبدء الحركة المتوافقة مع الاتجاه العام، وكلما كانت الصفقة تسير مع الاتجاه الأطول ستكون القوة الدافعة لهذا الاتجاه أكبر وتضمن فرص ربح أعلى.
ويمكن للمؤشرات المحددة للاتجاه أن تنير الطريق أمام المتداول لمعرفة الاتجاه البعيد، لتؤكد مدى مصداقيته والصفقات الأفضل.
ما هو التحليل الزمني في التداول؟
التحليل الزمني هو أيضاً نوع من التحليل قد يتداخل مع استراتيجية التداول متعدد الأطر، فهو يهدف إلى معرفة متى يتحرك السعر وليس إلى أين يذهب السعر فقط، فالمبدأ يقوم على أن السوق له دورات سعرية زمنية متكررة، وهذا التحليل يفيد في معرفة موعد حركة السعر ومدى سرعة هذه الحركة والمدى الزمني منذ بدايتها وحتى نهايتها.
مزايا التحليل الزمني للتداول
1- يفيد في تحديد الوقت المثالي للتداول.
2- تحديد فترات التقلبات التي تتيح فرصاً أفضل.
3- يساعد على اكتشاف المناطق المتوقعة لانعكاس الاتجاه.
4- بالدمج مع التحليل متعدد الأطر الزمنية، يمكن تمييز مناطق الدخول بدقة أكبر.
نصائح لتحليل فني أكثر نجاحاً
1- عند الاعتماد على تعدد الأطر الزمنية لتحليل السوق، يجب الالتزام باستراتيجية محددة وخطوات واضحة، وحتى لا يؤدي تضارب الاتجاهات إلى التخبط أحياناً وتغيير الخطة.
2- سيكون مساعداً حقاً اختيار منصة تداول عديدة الأطر، وتحتوي على مؤشرات تخدم هذه الاستراتيجية.
3- تجنب الدخول في صفقات قصيرة عكس الاتجاه العام مهما كانت خبرتك.
4- عدم التأثر بتحليل أشخاص آخرين، قد تكون أدوات التداول واستراتيجياتهم مختلفة عن طريقتك، فتخلق صراعاً نفسياً من أن هذه الرؤى قد تكون أفضل من رؤيتك الخاصة.
من مقالات كورس التحليل الفني أيضاً:
مقدمة في التحليل الفني
أهم مصطلحات التحليل الفني
مدارس التحليل الفني
كيفية قراءة الرسوم البيانية
ما هو السلوك السعري ؟
نظرية وايكوف
المؤشرات الفنية في التداول






















